الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
التواصل غدًا «2/1»

التواصل غدًا «2/1»






لا يستطيع أى فرد أو مؤسسة أوجهة بحثية أن تعرف على وجه الدقة ما هوشكل مستقبل شبكات التواصل الاجتماعى....تلك الحمى التى اجتاحت العالم قبل عشر سنوات تقريبًا وغيرت وجه التواصل وتبادل الرسائل والأفكار بصورة غير مسبوقة....ربما سمحت بما هومحبب إلى النفس دائمًا.... أن تتواصل وتعرف عن نفسك وعن الآخرين ويكون لك القدرة على إيصال أفكارك وصوتك وصورتك إلى الجميع وأن تتعرف على رد فعلهم عليها.....
التواصل الأول بين فردين ثم تطور إلى التواصل بين فرد وجماعة ثم التواصل الشبكى بين الأفراد فى جماعات متفرقة....الشكل الأمثل للتواصل هوبين فرد ومئات أوآلاف أوملايين من البشر....تواصل مباشر تفاعلى فى الاتجاهين...لذلك تجد أغلب الممثلين يعشقون الوقوف على خشبة المسرح... بالرغم من أن عدد المشاهدين فى المرة الواحدة أقل بكثير من عدد المشاهدين للأفلام والمسلسلات ولكنه التواصل والتغذية العكسية المباشرة... أى الرسالة المرتدة من المشاهدين إلى الممثل... سريعة وصادقة....تعطيه إحساسًا بالقيمة والإبداع...ومن خلالها أيضًا يستطيع أن يجود ويحسن من أدائه فى المرات القادمة.....
هذا يحدث فى شبكات التواصل الاجتماعى بنفس الأسلوب أيضًا.... ما تضعه عليها من رسائل تحصل على رد فعل مباشر...إيجابى أوسلبى أومتعادل أووقح أحيانًا...كل هذا الكم من التفاعلية مهم لك ومفيد أكثر من أهميته وفائدته لمن يقوم به...يساعدك على التجويد والتحسين فى المستقبل....تلك هى أحد أهم الإيجابيات والتى فى اعتقادى أراها السبب الرئيسى لاستمرار ارتباط الناس بهذه الشبكات....إذا تم إلغاء التفاعلية أو تقنينها...اعتقد أن تلك الشبكات ستفقد الكثير من بريقها.... ونعود إلى عصر المواقع الإلكترونية العادية والبريد الإلكترونى فقط....
كم كان حلمًا قديمًا للكتاب والشخصيات العامة لأن يعرفوا رد فعل مباشر وسريع على ما يقومون بكتابته ومن أكبر عدد ممكن من القراء.....الكاتب سابقًا كان يحتاج لأيام وربما أسابيع بعد نشر مقاله ليعرف رأى القراء فيما كتب...الآن لن يستغرق الأمر أكثر من دقائق معدودة ويستطيع أن يعرف رأى الجميع وبكل صراحة وأحيانًا وقاحة كما سبق الإشارة من قبل....وللحديث بقية.