نقطة واحدة
نقطة مياه تهدر كل ثانية تعادل 7500 لتر ماء فى السنة.... قد تبدو النقطة ضئيلة وقد يبدو الرقم السنوى غير محسوس ولكن لك عزيزى القارئ أن تعرف أن حمام سباحة بطول 25 مترا وعرض 10 أمتار وعمق 1.5 متر يحتوى كمية من الماء تعادل 375000 لتر أى أنك ستحتاج إلى 50 سنة لملء حمام السباحة من قطرة ماء تتساقط كل ثانية..... ماذا لو لديك خمسين صنبورا عاطلا.... ستحتاج إلى سنة واحدة لملء حمام السباحة.....ماذا لولديك مليون صنبور عاطل....ماذا لوالعدد 10 ملايين.....وقديما قالوا القليل إلى القليل يصبح كثيرا....وفى دولة مثل مصر بتعدادها الكبير فإن أى تسريب فى أى منظومة يؤدى إلى خسائر كبيرة لأنه ببساطة يخدم قطاعا كبيرا من الناس....قطرة مياه.... مصباح كهربائى مضاء نهارا....مريض بمرض معد...معلم أو واعظ دينى.... العدد الكبير جعل ترتيب مصر هو الـ 24 من أصل 140 دولة فى مؤشر التنافسية العالمى من حيث حجم السوق...وتأتى الصين فى المرتبة الأولى وهذا منطقى إلى حد ما ولكن ليس دائما فأحيانا تكون الدولة كبيرة العدد ولكن السوق ليست فرصة... للمستثمرين فى الداخل والخارج.... مصر فرصة...تزداد مع الإصلاح الاقتصادى الذى يتم حاليا باحترافية... الإصلاح الاقتصادى وما يواكبه من تطوير فى كل من منظومتى التعليم والصحة... يرفع من قيمة مؤشر رأس المال البشرى فى مصر... رأس المال البشرى مهم للتنافسية.... مع عناصر أخرى مرتبطة بالبنية التحتية والبنية التشريعية والتنظيمية...كل هذا وأكثر يجعل مصر دولة المستقبل...لأول مرة منذ أمد بعيد يتم التخطيط للحاضر والمستقبل...المستقبل القريب والمتوسط والبعيد....تلك الرؤية ستؤتى ثمارها لا محالة... طالما نتكاتف ونتعاون ونعمل سويا يدا واحدة ....
نقطة المياه مجرد مثال لما يمكن أن نوفره إن انتبهنا ورشدنا وركزنا الجهود إلى الاتجاه الصحيح كما يحدث الآن....الإعلام الغربى للأسف لا يركز على الإيجابيات... ينشغل دائما بالسلبيات والأخبار الغريبة... تلك صنعته وتوجهاته وأهدافه أيضا.... ولكن ما يحدث على أرض مصر غير مسبوق... يلمسه أبناؤها ويزداد فخرهم بقدراتهم وإنجازهم....الإنجاز المتحقق من وسط قوى الظلام والتخلف... بعون الله وتوفيقه وعمل أبنائها المخلصين...تحيا مصر..
وللحديث بقية






