النقود
هل تعرف عزيزى القارئ متى ظهرت النقود؟ قد يبدو سؤالا ساذجا ببحث بسيط من خلال جوجل سوف تصل إلى اجابة له... السؤال الثانى: هل تعلم متى اختفت النقود؟
للإجابة عن هذا السؤال يلزم استعراض مراحل الإنسان على الأرض... البداية كانت بمرحلة الاكتفاء الذاتى حيث كانت الأسرة أو القبيلة تنتج ما تستهلكه.... ثم تطور الإنسان إلى مرحلة اقتصاد التبادل أو المقايضة حيث يتم تبادل الزائد من منتجات الآخرين فى بعض السلع بالزيادة فى الإنتاج عن الاستهلاك فى سلع أخرى....ثم تحول الاقتصاد بعد ذلك إلى الاقتصاد النقدى حيث كانت العملات تضرب من المعادن النفسية كالذهب والفضة ثم تطور الأمر إلى البنكنوت ذى الغطاء الذهبى ثم تم عام 1971 التحرر من الارتباط بهذا الغطاء فى بنوك العالم المركزية الواحد يلى الآخر.... بالطبع المسار أكثر تعقيدا من هذا ولكن وصل الأمر إلى وجود سلة عملات قائدة وعالمية بالطبع على رأسها الدولار واليورو وعدد آخر من العملات..... وعملات أخرى مرتبطة ارتباطا كبيرًا بالعملات الرائدة ويقل الارتباط تدريجيا حتى الوصول إلى عملات يمكن أن يطلق عليها عملات محلية التداول.... واكب ذلك ظهور النقود البلاستيكية والعملات الرقمية وشبكات المعلومات وعلى رأسها شبكة الإنترنت واستخدامات التجارة الإلكترونية والبنوك الذكية وخدمات المعلومات وخلافه من المعاملات العابرة للقارات والحدود....الأمر أصبح معقدا وفلسفته تعود إلى عصر المقايضة مع وجود آليات العرض والطلب ..فالعملات مجرد أوراق غير مرتبطة بمعدن نفسى.... والمنتجات والخدمات متعددة ومطلوبة بدرجات مختلفة من المستهلكين حول العالم وعليه يمكن القول إننا فى فوضى نقدية وسعرية كبيرة.... مفتاح البقاء قويا فيها هو سد الحاجات الأساسية والعمل لفتح أسواق للمنتجات... التبادل التجارى بين ما ننتج وما لا ننتج.... كل هذا يحتاج إلى العمل... وليس العمل بصورته الآلية السابقة فالمستقبل يحمل العديد من المفاجآت والتغييرات فى السلع والخدمات والوظائف أيضا... فالعديد من الوظائف سيختفى وستستحدث وظائف جديدة تحتاج إلى أن يتم تغير أسلوب ومنهج التعليم حاليا لينتج أفرادا للمستقبل وليسوا حتى نسخ مكررة من نجاحات الحاضر.. فالحاضر فى المستقبل سيتحول إلى ماض.
وللحديث بقية.






