وماذا بعد؟!
سؤال عن المستقبل.... سؤال مشروع بالطبع ولكن السؤال يوجه إلى السائل...لا تتوقع مستقبلا مختلفا وأنت تقوم بنفس الأفعال....التاريخ دورات مملة تعيد نفسها....المقدمات تؤدى إلى نتائج ...التخطيط والعمل والاتقان يؤدى إلى جنى ثمار وتقدم...العشوائية تؤدى إلى عشوائية ومأزق وانهيار...الحديث عن ان أينشتاين كان طالبا بليدا أو أن فاجنر رسب فى اختبار الموسيقى أو أن محمد صلاح رفضه ناد عريق هى أقوال من قبيل التندر ولكن موهبة هؤلاء فرضت نفسها...الموهبة والإصرار والعمل الدءوب وليس التمنى والتحسر ومصمصة الشفاه...وكما قالوا «التخطيط لا يضمن النجاح ولكن عدم التخطيط يضمن الفشل»....لابد من نشر ثقافة التخطيط والمتابعة فى كل شىء...حتى أبسط الأمور كالتنزه والذهاب إلى دور السينما والمسرح....فكرة أن نغادر المنزل ثم نرى بعد ذلك إلى أين نذهب وماذا نفعل لابد لها من أن تتوقف....توفيرا للوقت والجهد ولضبط البوصلة والأداء....فى مجال تكنولوجيا المعلومات وفى دورة عمل البرمجيات توجد مرحلة أولى اسمها مرحلة التحليل Analysis Phase حيث تتم دراسة الاحتياجات المطلوبة ووضع تصور لكيفية التأمل معها والوفاء بها وتتم هذه المرحلة مع المستفيدين والمتعاملين مع النظام الإلكترونى.....تليها مرحلة التصميم Design phase حيث يتم عمل تصميم فنى للمطلوب والذى تمت بلورته فى المرحلة السابقة... يأتى بعد ذلك مرحلة التكويد Coding phase حيث يتم عمل البرنامج الإلكترونى بواسطة فريق أو فرق من المبرمجين المحترفين... تلى ذلك مرحلة الاختبار testing and Validation phase حيث يتم اختبار البرنامج من خلال بيانات غير حقيقية وذلك لمدة محددة لاستخراج الملاحظات النهائية تمهيدا لإطلاق البرنامج فى صورته النهائية للمستفيد النهائى فيما يعرف بالـ Final version ....
هذه هى مراحل دورة عمل البرنامج Software Life Cycle ببساطة....بالطبع توجد إضافات ولكن هذه هى المكونات الرئيسية....هل يبدو الأمر مألوفا....هل تجد عزيزى القارئ أن الخطوات السابقة مطلوبة لكل شىء...سواء أكان برنامجا إلكترونيا يقوم به مبرمجون أو لوحة فنية يخطها فنان...أو أثاث يقوم بعمله نجار...أو حتى قرار لنزهة يقوم بها البعض فى نهاية الأسبوع...حقيقة الأمر ماذا بعد هو سؤال لنا وليس لأحد آخر....
وللحديث بقية






