الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
السروال

السروال






بثت وكالة الأنباء العالمية رويترز صورا لاحتفال مجموعة من الأشخاص باليوم العالمى لخلع السروال فى إحدى محطات مترو الانفاق بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية... ما تراه الوكالة طريفا هو اهتمام الناس وإصرارهم على الاحتفال بهذا اليوم بالرغم من برودة الطقس....اتضح أن الاحتفال يمتد إلى 60 مدينة حول العالم وليس فى مدينة نيويورك فقط...
إلى هنا انتهى الخبر وانتهت الصور...وبدأت الخواطر.... هل هذا مباح؟....هل هذا يدل على التقدم ؟ أم الرفاهية؟ هل هذا اكتئاب جماعى يدفع الناس إلى الاحتفال باليوم العالمى للتفاهة؟... هل يمكن أن يمتد هذا الوباء إلى بلادنا؟....اتذكر كم الاستياء من رؤية شاب يطلق شعره طويلا ثم يجمعه فيما يعرف بـ«ديل الحصان»... هذا الاستياء كان منذ أكثر من 20 عاما... اما الآن فلا نجد أن هذا الشكل مستهجنا... كنا فى فترة من الفترات نرى أن ارتداء سوار فى المعصم للرجال أو سلاسل فى الرقبة أمور غير مقبولة...اليوم أصبح عدد لابأس به من الشباب ومن كبار السن أيضا لا يجدون أى حرج أو غضاضة فى هذا.... هل يأتى علينا يوما نجد محطة المترو فى مصر تحتفل بهذا اليوم... إذا مددنا خط العولمة على استقامته فان هذا اليوم ات لا محالة.... ولكن لدى أمل وثقة أننا لن نصل لهذا إن شاء الله.... بالرغم من الصعوبات والضغوط العالمية على بلدان العالم وشعوبها لتقبل العولمة المتوحشة والرضوخ لمتطلباتها…
التقاليع الغريبة ليست وليدة عصر المعلومات ولكنها تضرب بجذورها لفترات سابقة.... كنا لعقود طويلة نرى أن هذه ثقافة مختلفة وأن لكل مجتمع قيمة ومحدداته المختلفة التى يعمل من خلالها.... ولكن نظريات القطب الواحد ونهاية التاريخ والعولمة المفترسة وتكوين المواطن الدولى International Citizen  تلقى بظلالها على المستقبل....أرى أن دور الأسرة كحائط صد أول مع المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية فى غاية الأهمية للحفاظ على الهوية وضمان تقليل الآثار السلبية للانفتاح المعلوماتى والاتصال اللامحدود...
هذا الاستهجان أيضا موجود فى تلك الدول أيضا ولكن بدرجات أقل.... أباء اليوم لا يرضون عما يفعله الأبناء أو يرتدونهم من ثياب بنسبة أقل من الأباء فى منطقتنا العربية.... الأمل فى الوصول إلى صيغة توافقية تستفيد من مميزات ذلك العصر وتقلل من الآثار المدمرة للشعوب والأفراد... وللحديث بقية.