الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
السموم الإلكترونية

السموم الإلكترونية






قامت جامعة دى مونتفورت بإنجلترا بإغلاق كل صفحاتها على كل شبكات التواصل الاجتماعى لعدة أيام مساهمة من الجامعة فى حملة التخلص من السموم الالكترونية “Digital Detox”  لمصلحة الطلبة بالجامعة....من الأربعاء 16 يناير إلى الاثنين 21 يناير....مجرد إغلاق لمدة ستة أيام لكل صفحاتها على تسعة مواقع منها بالطبع فيس بوك والسناب شات والانستجرام...
الحديث يدور حول أهمية عدم الانغماس التام فى تلك الشبكات ضمانا للصحة العقلية....الصحة العقلية تعبير اهم واخطر من الصحة النفسية...تماما مثل الفرق بين الامراض العقلية والامراض النفسية....
اختيار يوم الاثنين 21 يناير ليس اعتباطا فهذا اليوم يطلق عليه الاثنين الازرق “Blue Monday” وهوالاثنين الثالث من شهر يناير...سمى بهذا الاسم على اعتبار انه اليوم الاكثر كآبة فى العام كله...يقال إن هذا يرجع الى عام 2005 حيث تم حسابه من خلال عدة معادلات رياضية معقدة قام بها بعض من العاملين بإحدى شركات السياحة والنقل.....
الجامعة ايضا خلال هذه الفترة تقوم بتقديم دورات مجانية للاشتراك فى الالعاب الرياضية والانشطة الاجتماعية بعيدا عن شاشات التليفون ....كل هذا من أجل الصحة العقلية للطلاب...
الغرض ايضا من الامتناع لفترة هو للانتباه الى كم الوقت المهدر فى تصفح هذه الشبكات وكم الفرص الضائعة فى الحياة العادية التى يتركها الطلاب نتيجة انغماسهم فى تلك المواقع...اعرف انك عزيزى القارئ قد اخذتك الافكار بعيدا عن موضوع المقال سائلا نفسك اذا كان الاثنين الثالث من شهر يناير هو اليوم الاكثر كآبة فى العالم كله فما هو اكثر يوم سعيد فى العالم...وببحث بسيط نجد ان الرابع عشر من يوليو هو ذلك اليوم....يعتبر هو اليوم الاسعد نتيجة الطقس المناسب (فى الغرب طبعا) كما انه يتوسط الإجازات الصيفية ويكون النهار فيه اطول ما يمكن...بالطبع كل هذا غير حقيقى فاليوم السعيد هو يوم توقفك عن استخدام شبكات التواصل الاجتماعى او اليوم الذى تأخذ قرارا بأن تقنن زمن الدخول والبقاء فيها بما لا يزيد على ساعة واحدة يوميا... تماما هو يوم سعيد مثل يوم إقلاعى عن التدخين الذى يوافق التاسع من يوليو منذ سنوات بعيدة... السموم كثيرة من حولنا واخطرها السموم الالكترونية التى تتسلل تحت الجلد والوعى والادراك وتدمر البقية الباقية من الانسانية لدينا...فهل من صحوة لإنقاذ البقية الباقية منا؟
للحديث بقية