«نور حياة»..
تتحدث الإحصائيات فى الولايات المتحدة الأمريكية أن طفلا من كل أربعة أطفال فى سن المدرسة لديه مشكلات متعلقة بالنظر... الأطفال فى الغالب لا تعرف أن نظرها ضعيف.... بعضهم لا يعتقد أنه ثمة مشكلة على الإطلاق.... الأطفال ما تزال تستكشف الحياة وتضع قواعد لها... يبدأ الطفل ذو النظر الضعيف بوضع قواعد للحياة الخاصة به بناء على هذا العيب الذى لا يعرف أنه عيب... هو يشعر أحيانا ولكن لا يستطيع بلورة المشكلة أو الحديث عنها.... توجد عشرة نقاط أو علامات يمكن للأهل من خلالها الانتباه لاحتمالية وجود مشكلة فى قوة الإبصار لدى الأطفال.... أولها الجلوس بصفة مستمرة بالقرب من شاشة التلفاز أو يقوم الطفل بوضع الكتاب على مسافة قصيرة جدا من عينيه أثناء القراءة.... استخدام إصبعه أثناء القراءة لعدم فقدان السطر أو الكلمة التى يقرأها.... غلق إحدى العينين أو ميل الرأس عند رؤية الأشياء وخاصة البعيدة.... الحساسية للإضاءة.... دموع كثيرة بالعينين..... تجنب الأنشطة التى تحتاج لرؤية قريبة مثل القراءة أو المذاكرة أو التى تحتاج لرؤية بعيدة مثل مشاهدة التلفاز أو الرياضة... الشكوى المستمرة من ألم بالرأس (صداع).... تجنب استخدام الحاسب الآلى وتكون الشكوى بأن ذلك يؤلم عينيه... وبالطبع الحصول على درجات متدنية فى المدرسة.....
يوم 26 يناير أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة نور حياة من خلال صندوق تحيا مصر فى احتفالية رائعة تم فيها استعراض أنشطة الصندوق على مدار السنوات الأربع الماضية بالكامل.... المبادرة تهدف لمكافحة مسببات ضعف الإبصار وعمل مسح شامل لطلبة المدارس الابتدائية على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى 2 مليون مواطن وإجراء 250 ألف عملية جراحية..... وتوفير مليون نضارة طبية للتلاميذ....
المبادرة تصب فى محور بناء الإنسان المصرى والاهتمام به كرأس مال بشرى للوطن.... قدرة الطلاب على تخطى عقبات ضعف الإبصار ستزيد من قدرتهم على الاستيعاب وتحسن العملية التعليمية كثيرا... بالإضافة إلى أنها ستحميهم من استمرار التدهور فى النظر... فى عصر انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بات مثل تلك المبادرات أمرا محمودا ومطلوبا بشدة.... كم التحديق فى الشاشات بأنواعها وأحجامها المختلفة أصبح مهولا...أذكر أن التلفاز كان هو الجهاز الوحيد الذى نبهنا الأهل إلى ضرورة الجلوس بعيدا عنه وعدم التحديق فيه لمدد طويلة... الآن أصبح التلفاز والحاسب والتليفون المحموم... للأسف أيضا يتم استخدام تلك التقنيات لمشاهدة وممارسة ألعاب متلفة للأعصاب الأمر الذى يجعل الطفل مشدودا أثناء المشاهدة مما يضاعف من خطورة ذلك على نظره... أطباء العيون ينصحون بنصف ساعة إلى ساعة واحدة يوميا للأطفال أمام تلك الشاشات... صحة عيون أبنائنا هى مسئوليتنا جميعا.... تحيا مصر.... وللحديث بقية






