عدم الانحياز الإلكترونى
من الثورة الصناعية الثالثة...ثورة عصر المعلومات... انطلاقا وبقوة إلى الثورة الصناعية الرابعة... حيث الأنظمة الذكية وتطبيقات الذكاء الصناعى... بالاستعانة بإمكانية الربط والاتصال لكل شيء فيما يعرف بإنترنت الأشياء....أى أن يكون كل شيء متصل بكل شيء طوال الوقت.....
الأمر أصبح أكثر تعقيدا.... وأسهل أيضا...اختصار للمزيد من الجهد والوقت وتقليل الخسائر وزيادة دقة العمليات والمنتجات والخدمات المقدمة.... قد تكون الإشكالية الأولى فى العمالة... الحديث عن أن 50 % من الوظائف الحالية ستختفى خلال عشر سنوات... وظائف جديدة سيتم استحداثها....لابد للمدارس والجامعات والمعاهد أن تنتبه لذلك ...لسوق عمل المستقبل وليس الماضى أو حتى الحاضر.....
تطبيقات الذكاء الصناعى ستسيطر على المستقبل...الأمر مهم وحيوى...ليس رفاهية أن نتحدث عن الذكاء الصناعى كما كنا نفعل منذ عشرين عاما مثلا...تطبيقات الذكاء الصناعى فى كل شيء...التواصل بين المواطن والحكومة....الطب والتشخيص.... تعقب المجرمين وتوقع خطواتهم المستقبلية.... اقتراح عقوبات لهم... المنع أفضل من المتابعة أواكتشاف الجريمة بعد وقوعها والقبض على الجناة...مبدأ الوقاية خير من العلاج هوالسائد فى المستقبل..... يبقى أن الأمر يحتاج إلى المزيد من البحث والتطوير لكيلا تكون تلك الأنظمة منحازة... منحازة لرأى صاحبها الذى قام بتطويرها أو منحازة بناء على ما يتم إدخاله من معلومات إليها والتى قد لا تكون معلومات متكاملة شاملة كل المجالات والأبعاد....
فى أبسط صور الانحياز ...أغمض عينيك ثم تخيل حذاء... أو تخيل كرسيا....أعتقد أن لك تصورا يختلف عن زميلك....تصورك الشخصى إذا تم تغذية النظام الإلكترونى به سيكون منحازا...منحازا لاختيارك وتخيلك وتصورك....قامت شركة جوجل منذ سنوات قليلة بعمل مسابقة طريفة شارك فيها 20 مليون مستخدم من حوالى 100 دولة.... ليقوموا برسومات بسيطة لأشياء يومية بسيطة...حذاء... قميص... كرسى.... تم الحصول على حوالى 800 مليون رسم...بعد تحليل النتائج ظهر الانحياز... انحياز المشاركين...للعرق واللون والدين والثقافة المحلية... فلا الذكر يفكر كالأنثى ولا من يعيش فى جبال التبت يفكر مثل الرجل الأوروبى فى صقلية.....
الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه إخلاص واضح لا يحتاج للمدح... وجه بضرورة إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الصناعي...بمشاركة وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم العالى والبحث العلمى....توجيه جديد لبناء مصر المستقبل...وللحديث بقية






