التفكير والعاطفة
التفكير والعاطفة.. أى العقل والقلب.. متلازمة إنسانية شديدة الارتباط وشديدة الانفصال أيضا.. طبقًا للموقف والمتغيرات والشخص صاحب العقل أوالقلب.. لا أريد أن يكون المقال فلسفيًا ولا أن يتطرق إلى تلك المتلازمة فى المجال السياسى أو الاقتصادى اوالدينى.. أوحتى على مستوى العلاقات الشخصية.. ولكن دعونا نتعرض لها من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. من خلال قواعد البيانات العملاقة Big Data وتحليلها المستمر من خلال الحواسب العملاقة للوصول إلى مزيد من الأرباح لأصحاب الأعمال والشركات الصغيرة والشركات العملاقة متعددة الجنسيات ومتعدية الحدود أيضًا.....
المثال الصغير لتأثير العاطفة على المبيعات يتم تداوله قبل عصر المعلومات أيضا.. عن مطعم باريسى شديد الفخامة.. طالب العاملون به رفع رواتبهم.. قابل صاحب المطعم طلبهم بالرفض التام.. الرفض الوقح أيضا إن جاز التعبير.. لم يستطع كل من طلب أن يجد عملًا بديلًا.. الأمر الذى تركهم أمام أمر واقع شديد المرارة ولكنهم اتفقوا على شىء بسيط.. أن لايؤثر هذا الرفض على التزامهم فيما يتعلق بمواعيد العمل أوجودة العمليات ومن ثم جودة المنتج النهائى.. ولكن اتفقوا على أن يقوم من يقدم الطعام لمرتادى المطعم بتقطيب الجبين والرد ببرود على الزبائن.. معاملة جافة وليست وقحة.. بعد ستة أشهر من بدء ذلك الأسلوب انخفضت مبيعات المطعم بحوالى 20 % عن ذى قبل.....
هل تر عزيزى القارىء أن مشاعرك واهتماماتك التى تلقى بها على شبكات التواصل الاجتماعى لن يتم استغلالها.. أترك لك الإجابة ودعونا ننتقل إلى مثال العقل والتحليل.. المثال يتحدث عن قيام أحد محال البقالة العملاقة بتحليل فواتير الشراء التى تصدرها للعملاء.. تحليل الأصناف والكميات ويوم الشراء وساعته ونوع الشارى ذكر كان أم أنثى.....الخ.
تحليل بسيط أوجد علاقة وتكرار لشراء (حفاضات) الأطفال وزجاجات البيرة يوم الأحد.. يوم الإجازة.. وكان التفسير والتحليل أن الأم لطفل حديث الولادة تطلب من زوجها الذهاب للتسوق وشراء تلك (الحفاضات) ضمن بنود أخرى يوم إجازته.. فيريد الرجل أن يكافئ نفسه فيقوم بشراء بعض زجاجات من البيرة لهذا الغرض..قامت إدارة المتجر ببساطة بوضع رف زجاجات البيرة بجوار رف (حفاضات) الأطفال الأمر الذى زاد من مبيعات البيرة فى حدود 35 % خلال شهر واحد فقط..ببساطة لتذكير ولفت انتباه من لم ينتبه لمكافأة نفسه.. هذا المثال البسيط هوالأساس لتحليل البيانات العملاقة والتى تصدرها ملايين بل مليارات الأجهزة المتصلة بالشبكات حول العالم.. الأسباب متنوعة للوصول إلى قيادة حقيقية للكائن المسكين الذى يتخيل أنه بإمساكه بتلك الأدوات يكون ممسكًا بخيوط وأطراف الأمور.....وللحديث بقية






