الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
كيف تعيش مائة عام؟

كيف تعيش مائة عام؟






منذ نحو خمسة عشر عاما قرأت كتابا بعنوان «مائة طريقة للحياة حتى سن 100» للدكتور روجر هندرسون... ينقسم الكتاب الى خمسة اقسام رئيسية فى صورة مجموعات من النصائح... نصائح طبية وغذائية وحياتية وطبيعية ونصائح للعقل والجسم...النصائح الطبية تتحدث عن داء السكرى وضغط الدم وضرورة إجراء فحوصات طبية بصورة دورية...البروستاتا وسرطان الثدى وهشاشة العظام ... الربو والاكتئاب والكوليسترول...إلخ.
تناول القهوة باعتدال والاهتمام بالاقلال من اللحوم الحمراء والإكثار من الدواجن والاسماك...الشاى والفيتامينات وضرورة واهمية وجبة الإفطار....إلخ.
تنظيف الاسنان والتبرع بالدم لتجديده والحفاظ على وزن وجسم مثالى...تناول الاسبرين والامتناع عن الخمور والتدخين والغضب والحذر من التعرض للشمس لمدد طويلة....إلخ.
تناول مضادات الأكسدة وتمارين الاطالة والمرونة والمشى المنتظم....شرب الماء بكثرة والتخلص من التوتر من خلال تمارين الاسترخاء المختلفة....إلخ.
أما النصائح المرتبطة بالعقل والجسم فتشمل الابتسام والنظر الى الجانب المشرق من كل شىء فيما يعرف بالتفكير الايجابي... الخروج الى المتنزهات والاماكن الطبيعية ... العمل العمل العمل....التأمل واليوجا وحل الكلمات المتقاطعة ... تمارين التنفس والسباحة ... تربية حيوان اليف.... الاصدقاء والعائلة.. إلخ.
عدت الى الكتاب مجددا لعلى اجد شيئا مرتبطا بالتكنولوجيا فلم اجد...ربما يكون الكاتب لم يهتم بهذا الجزء وربما لم يكن الحصار التكنولوجى قد تغول التغول الذى نراه حاليا ولكن ببحث بسيط فى النصائح السابقة نجد ان حالنا اليوم المرتبط والملتصق بشبكات التواصل الاجتماعى يعمل عكس تلك النصائح كلها تقريبا.....فلا مشى ولا رياضة ولا تأمل ولا أصدقاء ولا عائلة ولا تنفس ولا سباحة ولا حيوان اليف ولا امتناع عن التوتر ولا الغضب ولا الكآبة بل بالعكس....أيضا لا جسم سليم ولا انتباه الى الفحوصات المطلوبة او امتناع عن التدخين...لا تمارين مرونة ولا اطالة اللهم اطالة النظر فى الشاشات الصغيرة بتوتر وأعصاب مشدودة....هل يسير الانسان الى هاوية محتومة لا فكاك منها؟ اشك فى هذا فالانسان دائما يكون لديه وعى قد تخبو اثاره وعلاماته لكن أبدا لا يموت الوعى....عودة الوعى مطلوبة....ولننظر الى فوائد هذا التسارع الذى نعيش فيه مقارنة بمساوئه وعيوبه ونحدد هل نريد ان نحيا مائة عام فاعلين بايجابية ام نريد أن نموت على شاشات الهواتف المحمولة والحواسب الالية......وللحديث بقية