الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
السلوك والإدراك

السلوك والإدراك






عندما أموت يموت كل العالم لأنه من صنعى..... تلك عبارة فلسفية قرأتها منذ عشرات السنين ....المعنى ببساطة أننا نشكل كل شيء لنا.....ما نفكر فيه وما نعتقده هو ما يؤثر فينا بالدرجة الأولى وليس ما يحيط بنا من الخارج......القول بأن السعادة تنبع من الداخل هو قول سليم تماما وعليه لا يجب أن تنتظر السعادة لتهبط عليك من الناس والمواقف..... أنت من تصنع ذلك بأفكارك ومعتقداتك ومرونتك فى المواقف الصعبة .... نظرية الفراغات فى السياسة والفيزياء وفى التفكير أيضا......
لا يوجد شيء اسمه ظلام.....الظلام هو غياب الضوء...كذلك لا يوجد شيء اسمه برودة...فالبرودة هى غياب الحرارة...بالمثل فإن السلبية هى غياب الإيجابية...لذلك عليك أن تملأ حياتك بالإيجابية والضياء والحرارة...إن توقفت لحظة فستهاجمك السلبية والظلام والبرودة....
العلاج السلوكى الإدراكى يعتمد على تعديل المفاهيم....أفكارك ومعتقداتك ومشاعرك هى التى تحدد تصرفاتك والعكس صحيح...فتصرفاتك تنعكس على ما تشعر به ومن ثم تغير فى أفكارك ومعتقداتك.....
عندما تجد شخصا يقود سيارته بجوارك بأسلوب غير منضبط فإنك تنفعل انفعالا شديدا ....هذا ببساطة لأنك شعرت بأن ما يقوم به لا يتفق مع أفكارك ومعتقداتك عن ما يجب أن تكون عليه القيادة السليمة ومن ثم فإنك تقوم برد فعل من خلال سلوك انفعالى غاضب نتيجة رفضك لما قام به هذا السائق....هل المشكلة فى السائق أم المشكلة الأكبر فى عدم قدرتك على أن تكون مرنًا...أن تعرف أنه لن يقوم الجميع بالالتزام كما ينبغى... وعليه يجب أن تتقبل وجود نسبة ما غير منضبطة وأن تتعامل معها بحرص وليس بغضب....
هذا تغيير فى أسلوب تفكيرك سيؤدى إلى تغيير فى سلوكك....إذا تكرر لوقف وانتهجت سلوكا مختلفا أكثر هدوءا فإنك تكون قد نجحت....العكس ايضًا صحيحا...الرياضة وتمارين الاسترخاء والتنفس العميق والابتسام قادرين على أن يحسنوا من الحالة المزاجية لك ويجعلونك أكثر قدرة على التعمل فى المواقف الصعبة بل ويجعلون شعورك ناحية الأشياء السلبية أقل حدة....بعض مدربى التنمية البشرية يقولون «عليك أن تحافظ على نظرة إيجابية وهدوء وتفاؤل منذ أن تستيقظ وحتى الساعة العاشرة صباحا...إن استطعت فعل هذا فإن باقى اليوم سيكون تحت سيطرة عقلك وإعصابك»....أما اذا استيقظت بعد العاشرة فلا تلومن إلا نفسك.....
 وللحديث بقية.