الحقيقة فين
شائعات وأخبار مغلوطة ...تلك هى أساس التسلية وجلسات النميمة والإثارة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية....وقود الجلسات ووقود إحراق الوجدان وإحراق المؤسسات والأوطان أيضا.....طبيعة بشرية تجعلها جذابة وسريعة الانتشار والتأثير....شبكات التواصل الاجتماعى ساعدت على نشرها بصورة غير مسبوقة...أداة فى يد الجميع ليتحول الجميع إلى مرسل ومستقبل...إلى جانى ومجنى عليه...لأحداث بجواره أو فى منطقة تبعد عنه آلاف الأميال....ثقافات وأديان وعادات وتقاليد وقوانين مختلفة...يتم التحرك داخلها بالكلمة والصوت والصورة...الموجهة والمحرفة لخدمة أغراض ما...ليس من بينها أى أغراض نبيلة ....
موقع التواصل الاجتماعى الأشهر (فيس بوك) قام بتجربة فريدة بدأت فى ديسمبر 2016 من خلال عدد من وكالات الأنباء والشركات والمؤسسات ...وصل عددها إلى حوالى سبعة وخمسين مؤسسة...يسميهم شركاء...يتم من خلالها ومن خلال برنامج إضافى لبيان الحقيقة....يتم عمل تصنيف للأخبار التى يتم نشرها على فيس بوك حيث يقوم الشركاء بتصنيف تلك الأخبار طبقا لتصنيفات محددة ومتفق عليها.
تتراوح التصنيفات من خبر كاذب بالكامل أو خليط بين معلومات صحيحة وخاطئة أو عنوان خاطئ لخبر صحيح أو خبر سليم تماما أو أنه وجهة نظر وليس خبرا أو خبر بواسطة مستخدم للمواقع الإلكترونية وليس من خلال مؤسسة موثوقة ...توجد العديد
لدينا فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حوالى 181 مليون مستخدم لتلك الشبكات مما دعا وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برسAFP ) إلى الإعلان عن إطلاق شراكة مع مؤسسة فيس بوك لتتولى النسخة العربية من التطبيق ويكون لها السبق فى الاعتماد من قبل إدارة فيس بوك كشريك معتمد لتصنيف الأخبار التى تطرح باللغة العربية....لتنضم اللغة العربية إلى 17 لغة يتم استخدام ذلك التطبيق بها حاليا ...خطوة جيدة لتقييم ما ينشر...يعيدنا إلى زمن كانت الصحافة منقسمة إلى صحافة موثوق فيها وصحافة صفراء...قنوات وطنية وقنوات ممولة.... أمر افتقدناه بشدة عندما طغى إعلام المواطن على إعلام المؤسسات...خطوة أراها مهمة وحاسمة لضبط الأداء بعد سنوات من الفوضى التى يطلق عليها دعاة التخريب مسمى الحرية...تجربة جديرة بالمتابعة ودراسة آثارها الإيجابية على مستقبل شبكات التواصل الاجتماعى كوسيلة لنقل الأخبار وتغيير المعتقدات والقيم.






