الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الدقيقة الأخيرة قبل الانفجار

الدقيقة الأخيرة قبل الانفجار






يا لها من ثوان فاصلة ....الثوانى الأخيرة قبل الانفجار....تابع الملايين عبر شاشات التلفاز وعلى شبكات التواصل الاجتماعى التحرك الأخير للإرهابى الذى فجر نفسه فى منطقة الدرب الأحمر....يا الله على هول اللحظة....انقض رجال الشرطة عليه....ضغط على ذر فانفجر كل شيء.... ذهب الشهداء إلى الجنة وذهب القاتل إلى الجحيم....سيدة تسير تحمل حقائب...يبدو أنها قد قامت بشراء بعض متطلبات المنزل.....خطوة واحدة ....خطوة أى ثلاثين سنتيمترا فصلتها عن الدار الآخرة....هى مصابة وندعو الله لها بالشفاء...كما ندعو للشهداء بالمغفرة والأجر من الله....ندعو لأهلهم بالصبر والسلوان...الإرهابى متزمت مختل....هو مخلب نهائى لغول الإرهاب والتفسيرات المعوجة للدين القويم....يسيرون باعوجاج بعيدا عن الصراط المستقيم....الشيطان يزين لهم أعمالهم...اللهم احفظ مصر من كيد الكائدين والمضطربين والمرضى....
وسط الحزن والأسى أرى أن كاميرات المراقبة قامت بدور ممتاز....كاميرات المراقبة التى يجب ان تكون فى كل مكان....منازل ومتاجر وشوارع....الوعى يتنامى والانتشار كبير.....الكاميرا رصدت تحركات الإرهابى فى شارع الأزهر وقرب منزله.....
تقدمت الحكومة سابقا إلى مجلس النواب بقانون تنظيم تركيب واستخدام كاميرات المراقبة....صدر قرار فى 2015 بإلزام المحال بتركيب الكاميرات وتكون شرطا لإعادة تجديد التراخيص..... وبغض النظر عن مدى تطبيق تلك الإجراءات فإن الحاجة أصبحت ماسة وعاجلة للتنفيذ..... بوعى المواطنين وإحساسهم بأهمية وجود مراقبة لما يدور حولهم.... منذ أيام قليلة شاهدنا فيديو لاقتحام أحد محال الذهب بحدائق الأهرام..... ظهر مدى وحشية اللصوص..... تحليل الفيلم سيساعد بنسبة كبيرة فى التعرف على الجناة..... عودة إلى فيديو الانفجار الأخير..... الفيديو يوضح حقائق عديدة ويكتم خيال مروجى الشائعات....فلا هو انفجار فى جمع من الناس ولا هو تحرك حر للإرهابى وإنما هو لحظة يأس لتضييق الخناق عليه فأخذ قرارا سفيها بأن ينطلق إلى جهنم ويرسل الشهداء إلى جنة الخلد.....الفيديو يوضح للعالم كله مدى شراسة وصعوبة الحرب على الإرهاب....الإرهاب الأسود الذى يفجر نفسه وينتزع حياته من أجل لا شيء....يختلف عن الإرهاب لديهم والذى قد يأخذ شكل إلقاء بيض فاسد او طماطم فى طريق المسئول....أو احتجاز رهينة ثم إطلاق سراحها... أشكال محفوظة وأسهل كثيرا فى التناول والتعامل معها عن تلك الأنماط المريضة.....تخيل عزيزى القارئ عدم وجود هذا الفيديو وكم الشائعات التى كان من الممكن ان يطلقها أهل الشر.....استخدام بسيط لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أخرس الألسن الحقيرة وأظهر قبح أهل الشر...حفظ الله مصر.....