الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
يكفى خمسة

يكفى خمسة






فى شهر أكتوبر عام 2014 فوجئ الجميع بصفقة شراء شركة فيس بوك لتطبيق الواتس آب بمبلغ يصل إلى 19 مليار دولار...بالطبع هى صفقة كبيرة وحدث مهم....تساءل بعض من جمهور المستفيدين عما جدوى وفائدة شراء تطبيق يتحول تدريجيًا إلى أن يكون مجانيًا بالكامل بعد تعثر فكرة أن يعطى المستخدم الجديد اشتراكًا مجانيًا لمدة عام ثم يطالبه بدولار لتجديد الاشتراك....فوجئ كثير من المستخدمين بقيام التطبيق بإعطائهم اشتراك مجانى مدى الحياة...بين كم السعادة لهذا الاشتراك وكم الدهشة لبيع هذه الشركة بهذه القيمة تم طرح عدد من الإجابات المنطقية والتى تتأرجح بين الأهداف التسويقية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمخابراتية أيضًا...
بعد أن تمت عملية البيع  بدأ مستخدمو الفيس بوك فى الشعور بالارتباط بين الشبكتين....يتندر الجميع بأن قائمة مستخدمى الفيس بوك المرشحين للصداقة أصبحت فى ازدياد....طفا على السطح أناس لم نكن نعلم أن لديهم حسابات على الفيس بوك أصلًا وليوجد أصدقاء مشتركين حتى يتسنى للفيس بوك ترشيحهم....السر ببساطة هواستخدام الفيس بوك لبيانات الواتس آب وقائمة التليفونات الموجودة على التليفونات.....والبحث فى قاعدة مستخدمى الفيس بوك وإضافة هؤلاء إلى قائمة ترشيحات الأصدقاء...
بالطبع هذا أدى إلى مزيد من الأصدقاء ومزيد من العلاقات والتواصل بين المستخدمين...وبالتبعية هذا أدى إلى مزيد من المعلومات والبيانات والأخبار التى يتم تداولها بين هؤلاء المستخدمين....
ولأن القائمين على تلك الشبكات لا يرغبون فى وضع البيض كله فى سلة واحدة فيحاولون أن تبقى لكل شبكة ملامحها الخاصة...فالواتس آب مرتبط بالتليفون ورقمه وبنقل الملفات والصور والمقاطع الصوتية الصغيرة فيما اختص الانستجرام مثلًا بالصور ومواقعها....فإن الواتس آب بوصول عدد مستخدميه إلى مليار ونصف المليار مستخدم حول العالم أصبح أداة شديدة الأهمية والفاعلية والخطورة أيضًا... تأتى الخطورة من إمكانية استخدامه كأداة لنقل  الأفكار والأخبار المغلوطة وانتشارها بصورة سهلة وسريعة وجذابة أيضًا....يعتمد الواتس آب على المحادثات الثنائية أوالجماعية من خلال الكتابة والصورة والصوت والفيديو....فى الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضى أفادت إدارة الفيس بوك بأنها قد قررت تحجيم الحد الأقصى للرسائل فى المرة الواحدة.....فى الماضى كان يمكن لأى مستخدم للواتس آب أن يقوم بإرسال رسالة واحدة إلى عشرين مستخدمًا مرة واحدة ...التحديث الجديد للتطبيق يحدد الحد الأقصى بخمسة فقط...أى لا يمكن للمستخدم أن يرسل الرسالة الواحدة إلى  أكثر من خمسة مستخدمين فى المرة الواحدة فقط...والسبب الذى أعلنته الشركة يدور حول محاولات تحجيم عملية نشر الأخبار الكاذبة والمغلوطة من خلال الواتس آب ويتم الاستشهاد بعدد من حوادث محاولات القتل فى الهند أو رسائل مغلوطة كادت أن تؤثر على نتائج  الانتخابات فى البرازيل  والتى كان مرجعها إلى رسائل واتس آب, هذا بالإضافة إلى صعوبة تتبع صاحب الرسالة الأصلية وتلك قضية أخرى.