الفرح شاطر والحزن أشطر
للفنان محمد منير أغنية شهيرة فى البوم الطول واللون والحرية من تأليف مجدى نجيب بعنوان «هيه هيه»....ولكن اشهر جملتين بها هما «الفرح شاطر والحزن شاطر» و«دنا لسه قادر فى الحزن افرح هيه» ....عشاق الكينج محمد منير يعرفون تلك الاغنية جيدا ويعرفون اسلوبه فى اختيار الكلمات والالحان...يفهمون المعانى ويتخطون حدود الكلمة واللحن الى الاحساس...للأسف هذا ليس مقالا فنيا للحديث عن منير ....كنت أتمنى هذا ولكن القضية مختلفة والمناسبة كذلك.....
المقال يتحدث عن الانسان الطبيعي...الانسان المتأمل...الانسان الذى يدير حوارا داخليا Inner Talk ...انسان يفكر ويقيم الاحداث والاشخاص... ينظر الى التجارب السلبية والايجابية ويحاول ان يتعلم.....كلنا هذا الرجل او هكذا يجب ان تكون الامور.....المشكلة الرئيسية فى الحوار الداخلى هى تقسيماته وأنواعه....الاحصاءات والاختبارات تتحدث عن ان اكثر من 80 % من تلك الافكار هى افكار سلبية تماما....نسبة كبيرة من تلك الافكار السلبية خرافية تماما ايضا.... ونسبة قد تتعدى الـ90% من تلك المخاوف والأشياء التى تقلقنا لن تحدث على الاطلاق....لن تحدث على ارض الواقع....لكنها تحدث فى عقولنا ورءوسنا...امس واليوم والغد .....إن لم ننتبه الى ذلك ونضع حلولا.....شارلى شابلن فى احد عروضه المسرحية قام بإلقاء مزحة أو قام بإلقاء حكاية كوميدية ضاحكة.....ضجت القاعة بالضحك والتصفيق....عندما هدأ الجمهور قام شارلى شابلن بإلقاء نفس المزحة مرة ثانية.....ضحك الجمهور... بالطبع بحماسة اقل من المرة الاولى.... انتظر شارلى شابلن حتى هدأ الجمهور تماما ثم قام بإلقاء نفس المزحة للمرة الثالثة... بالطبع كان مستوى الضحك اقل من المرتين السابقتين.... بعد ان هدأ الجمهور نظر اليهم شارلى شابلن مليا ثم قال لهم: «هل رأيتم كم الضحك والتفاعل عندما القيت عليكم المزحة للمرة الاولى؟ ثم تناقص الضحك والتفاعل كلما القيت نفس المزحة مرة ثانية وثالثة؟... لو القيتها للمرة الرابعة لضربتمونى بالطماطم الفاسدة.....لماذا اذن تتفاعلون مع أحزانكم القديمة بنفس الحماس والاسى كل مرة تذكرتم شيئا مؤلما؟»… هل حقا الحزن اشطر من الفرح...دعونا ننتبه ولا نجعله كذلك....ادام الله علينا وعليكم الفرح والسرور.






