أن تكون مصريًا
هل تعرف ما معنى أن تكون مصريًا ؟....لديك أكثر من طريقة لمعرفة ما معنى هذا... يمكنك أن تقرأ الكتب الكثيرة التى تتحدث عن هذا..شخصية مصر والأعمدة السبعة للشخصية المصرية من أروع ما كتب فى هذا الإطار... يمكنك أيضًا أن تعود إلى المقريزى والجبرتى... أوتتقدم إلى اليوتيوب وتشاهد أفلامًا وثائقية عن مصر الفرعونية....مرورًا بكل العصور التالية: رومانى... مسيحى... إسلامى بمراحله المختلفة وصولًا إلى اللحظة الحالية.....يمكنك أيضًا أن تسأل من هم أكبر منك سنا وخبرة عن ما معنى أن تكون مصريًا... ويمكنك أن تعرف بالأسلوب الأفضل وهو أن تعيش فى المحروسة وتتعلم هذا خطوة بخطوة.. تحتك بالقادم الأجنبى أوتزور العالم الخارجى ثم تعود وتتأمل وتفكر...
دعونا نتأمل لدقائق ما معنى أن تكون مصريًا....أن يمر خلال بلدك نهر النماء والحضارة... نهر النيل العظيم... أرض خصبة وسط صحراء جافة... أن تجد سواحل على بحرين من أهم بحار العالم القديم والحديث أيضًا...البحر الأحمر الذى يعطيك جوارًا ومشاركة مع دول عربية متعددة... وبحر أبيض متوسط يعطيك هذا الجوار مع دول عربية ومشاركة مع دول أوروبية... ثم تأتى قناة السويس لتربط بين البحرين...لتكون الشريان الرابط بين القلوب... قلب آسيا وقلب أوروبا... ولهذا التنوع الجغرافى كانت ولازالت المحروسة مطمعًا للغزاة والمتآمرين وأهل الشر... دوائر أمن قومى مبنية على هذا الموقع الجغرافى شديد التميز... مما يجعل الحسابات شديدة التعقيد والحساسية أيضًا... قارن هذا بدولة ليس لها جوار بهذا التنوع أوبدون جوار على الإطلاق....
نهر النيل ممر مقدس استخدمه المسلمون فى رحلة الحج المقدسة...فكانت مصر معبرًا ومستقرًا لكثير من أهل البيت والأولياء أيضًا..عندما أفكر فى البعد الجغرافى أجدنى لا أستطيع أن أسبر أغوار التاريخ ....كل شبر من هذه الأرض المباركة له قصة وعلامة فى البشرية جمعاء..» مجمع البحرين» لسيدنا موسى وفتاة هى محمية راس محمد.. وعندما تجلى المولى عز وجل تجلى على جبل الطور... بالوادى المقدس طوى..ما لمسناه من عناية ورعاية وستر وتوفيق وفيوضات الأنوار الإلهية خلال الفترة السابقة لم يكن صدفة ولم يكن فقط من جراء التخطيط السليم ولكن لسلامة النية والإخلاص والتجرد... هذه أمور يصعب على غير المصريين الإحساس بها أوترجمتها إلى أرقام وإحصائيات....تحيا مصر.






