الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لازم نحطم معلش

لازم نحطم معلش






أتذكر فى بداية الثمانينيات من القرن الماضى أن صدح الفنان محمد منير فى حملة تليفزيونية بأغنية قصيرة بعنوان «لازم نحطم معلش»....تقول كلمات الأغنية «معلش معلش....عدوعايش ويانا....يضر دايما ما يفيدش....ممكن يعطل مسيرتنا....نصغر ما نتقدمش.....معلش معلش....وشعب عايز يتقدم...لازم يحطم معلش...لازم يحطم معلش».....
اتذكر تلك الحملة البسيطة فى التليفزيون  التى لم اكن ادرك مدى اهمية القضاء على هذه الكلمة آنذاك....ربما لصغر السن وقلة الخبرة ولكن عندما انظر بعين من يقترب من الخمسين....اجد ان كلمة «معلش» هى اس الفساد وام الشرور والاخفاقات.....حادث قطار محطة مصرالاخير كمثال يحتوى على عدد كبير من الـ »معلش» المتداخلة والمركبة.....بين الاجراءات والاستهتار من السائق والمراقب والمساعد وخلافه .....مخدرات واجراءات عقابية غير رادعة....ثم مقتل العشرات.....خطأ بشرى والكمال لله لا شك.....ولكن الكثير من الـ «المعلش» يؤدى الى هذا واكثر....هذه المرة لن تمر...الرئيس تدخل شخصيا ويتابع....اكاد ارى الوعى يتشكل....الجميع بدأ فى رفض الكلمة والمبدأ....سواء عن قناعة اوعن احساس بالمسئولية والمتابعة......لا اريد ان استفيض فى ذكر مواقف حياتية ويومية تمر بهذه الكلمة وليتها لا تمر لنتعلم ونتغير....وصلنا فى فترة من الفترات  إلى ان من لا يقبل كلمة «معلش» فهو«معقد او متكبر او محبكها حبتين» رغم ان التحبيك شيء مطلوب لأن كل امرنا مهم....صنبور مياه غير محكم الغلق او به عطل هو شيء مهم....تحليل مخدرات للعاملين بالقطاعات المختلفة الحكومية والخاصة شيء مهم...العدالة الناجزة شيء مهم....كل امرنا مهم لاننا نبنى وطنا نستحق ان نحيا فيه بجودة عالية ....طالعت الصحف هذا  الصباح فوجدت تصريحا لمستشار وزير التموين للتكنولوجيا ونظم المعلومات عن حذف وايقاف بطاقات التموين لعدد 1700 مالك لسيارة من موديل المانى فاخر  وذلك خلال التنقيح لبطاقات التموين فى مرحلته الثانية.....الوطن الرقمى يقلل من الخطأ البشرى ومن التلاعب ويكشف التراخى او التهاون والتجاوز بصورة كبيرة.....ويضع ذلك امام المسئولين لاتخاذ القرار الصارم والحاسم قرارات لطالما وجدنا صعوبة فى تنفيذها لعدم وجود الالية المناسبة والفعالة...الان أصبحت الامور اكثر وضوحا ويتم اتخاذ القرار بكل حسم...القرار التنموى السليم...القرار الذى لا يعرف «معلش».