الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لماذا نقرأ ولا نقرأ ؟

لماذا نقرأ ولا نقرأ ؟






هذا سؤال نراه كثيرًا ونرى له إجابات أكثر...بعضها حقيقى وفعال وبعضها فلسفى والكثير منها استعراضى....فى حقيقة الأمر هذا سؤال خادع ومعيب...السؤال يجب أن يكون مختلفًا...السؤال يجب أن يكون «لماذا لا نقرأ؟» أو «كيف يمكن لنا أن نعيش بدون أن نقرأ؟....وهذه ليست فلسفة صباحية أومتطلبات صحفية لمقال يومي...بالفعل لا يمكن للإنسان أن يعيش بدون القراءة....أول كلمة فى القرآن الكريم كانت الأمر بالقراءة....هذا له دلالة وأهمية كبرى ....القراءة كلمة عامة وكبيرة...قراءة الصحف والمجلات والكتب...الورقية والإلكترونية...فى كافة المجالات الإنسانية والعلمية....قراءة البشر وأفكارهم ضرورية أيضًا....أتذكر كم الأسى الذى صاحب الأديب العالمى نجيب محفوظ عندما ضعف نظره وحرم من متعة ونعمة القراءة.....زكاة المال الإنفاق وزكاة العلم النشر...النشر بكافة صوره...أما الطاقة والأفكار السلبية فلا يجب أن تنتشر على الإطلاق...لا تستمع لمن يقول إنه ينشر الطاقة السلبية لأن عقله وروحه يمتلئان بها...هذا مثل المريض الذى ينشر العدوى بحجة أن الميكروبات تملأ جسده...فلا نشرها سيشفيه ولا رؤية الآخرين يتألمون ستقلل من آثارها عليه إلا لوكان سقيم الوجدان.
من الأقوال الشهيرة أن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا ينفذون وهذه مقولات سلبية جدًا وغير صحيحة  ولا يجب أن نعطى أحدًا أى دلائل لاحتمالية صحتها....لدينا فى عالم الإنترنت مئات الملايين من المواقع الإلكترونية باللغة العربية....أتذكر حوارًا صحفيًا منذ عشرين عامًا دار معى حول المحتوى العربى على شبكة الإنترنت...تنبأت بأنه سيزداد بدرجة كبيرة وكان التنبؤ بناء على ازدياد أعداد المستخدمين...الواقع الآن فاق ما توقعته بمراحل عديدة....لدينا فى النطاق العام Public domain العديد من كتب التراث وأعمال كبار الكتاب الذين مضى على وفاتهم خمسين أوسبعين عامًا فأصبحت أعمالهم متاحة بقوة القوانين الدولية...لدينا مبادرات عديدة للمكتبات الرقمية المتاحة...لمكتبة الإسكندرية تجربة بديعة فى هذه الشأن...لدينا مصادر متنوعة للمعرفة  منها ما هو مصنوع ومتوافر بآليات حديثة كملفات الصوت أو الفيديو...المهم أن نقرأ ونستوعب ونعى....ثم نقوم بتطبيق المفيد والتحذير من الغث.....ونقوم بعد ذلك بتوليد معارف جديدة ...ليعود العرب لسابق عهدهم...العهد الذهبى للثقافة والأدب والعلوم....العهد الذى بنت عليه أوروبا حضارتها الحالية....الأمل كبير والصبح ليس ببعيد.