الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
25 أبريل 1982

25 أبريل 1982






أتذكر أجواء تلك الأيام كأنها حدثت بالأمس .... أغنيات عفاف راضى لا تزال تتردد فى ادنى....»حبك اصيل وكفاية»....كلمات عبد الوهاب محمد والحان كمال الطويل....أتذكر التصوير....كوبرى اكتوبر ونهر النيل العظيم....منطقة الجزيرة وماسبيرو....لم تزل النفوس حزينة لوفاة الرئيس السادات...أتذكر ذلك اليوم ايضا عندما علمنا فى تمام السابعة مساء باستشهاد البطل....حالة حزن وأسى كبيرة...الكل أصيب بأمراض مختلفة كلها مرتبطة بالحالة النفسية السيئة والصدمة....تحرير سيناء فى 25 ابريل رفع العلم المصرى فوق العريش ورفح وشرم الشيخ...خطاب الرئيس فى مجلس الشعب....اغنيات اخرى اشهرها غناء العظيمة شادية «سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم فى عيد».....»طالعين على ارض الفيروز الرمل ماس والارض كنوز» اغنية رائعة يمكن للجيل الجديد ان يبحث عنها على شبكة الانترنت.....استمرت المفاوضات والتحكيم الدولى حتى تم تحرير اخر شبر فى ارض سيناء (طابا) بعد سبع سنوات كاملة (1989)....اتذكر هذه الاحداث بفخر واعتزاز....نصر الجيش والمفاوض المصري...نصر الشعب المصرى فى معركته الممتدة مع اسرائيل.....معارك نبذل فيها الغالى والنفيس من اجل كل حبة رمل فى بلدنا....اعود فأتذكر سؤالا من مذيع أمريكى للرئيس السادات حول سيناء وهل يمكن ايجاد حل يضمن الامن لإسرائيل على اعتبار ان سيناء مجرد صحراء ورمال....الرئيس السادات اجابة بأن هذا المنطق غير سليم...الوطن هو الوطن سواء كان رملا ام طينا ام مستنقعات مائية فهو لا يزال الوطن....ثم سأله الرئيس السادات قائلا: «لا اعرف اذا كان المواطن الأمريكى سيوافق على قدوم أى شخص للصحراء الغربية بالولايات المتحدة الأمريكية (الغرب الأمريكي) ليستولى بالقوة على رقعة من هذه الصحراء ثم يبدأ بإملاء شروطه....هذا هوالوضع هنا»....رحم الله الرئيس السادات.
لا يعرف قيمة الارض إلا أهل مصر... الأرض عرض لا يمكن التفريط فيها..... وأهل مصر أيضا اهل حضارة وبناء .. ليسوا اهل شر أو دمار أو تأمر....هم يريدون الخير والنماء لهم وللجميع...من يحاول تشتيتهم عن هذا أو يحاول فك وحدتهم ستبوء محاولاته بالفشل لأنها ضد طبيعة المصرى ولذلك مهما حاول المتربصون فإن الله حامى وحارس وحافظ لهذه الأرض وهذا الشعب....تحية إجلال وتقدير لكل مصرى مخلص دفع ويدفع ثمن عزة المصريين ورفع رأسهم عالية وعلم مصر خفاقا على كل شبر من ارضها المحروسة.