الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الجمعة 13

الجمعة 13






فى أدبيات التشاؤم يمثل الرقم 13 ذروة الأزمة... الموضوع له أسباب عدة إذا رجعت إلى شبكة الإنترنت للبحث عن أصل الموضوع... منها ما هو مرتبط ببعض الأحداث الدينية أو السياسية أيضا....البعض الآخر يعتبره رقما للحظ... كل طرف يسوق المبررات والأسباب لذلك.... عندما يكون يوم الجمعة هو الثالث عشر فى الشهر تكون قمة المأساة لدى المتشائمين....فى عام 1993 قامت مجموعة من الباحثين بإنجلترا بقياس أعداد الحوادث على أحد الطرق الرئيسية ويدعى الطريق M25  حيث وجد أن الحوادث يوم الجمعة عندما وافق يوم 13 كانت أكثر من أى جمعة أخرى خلال خمسة أشهر الدراسة بنسبة حوالى 52%... بالطبع هذه الإحصائية تؤكد وجهة نظر من هو مصاب بالتريسكيديكافوبيا وهى فوبيا الخوف من الرقم 13.... إذا أمعنا التفكير فى هذه الإحصائية نجدها غير ممثلة لأنها ببساطة أخذت لطريق واحد فقط وفى فترة زمنية قصيرة فلا العينة ممثلة ولا الفترة الزمنية كافية للتأكد من سلامة الإحصائية إذ يجب أن تمتد الإحصائية لفترة زمنية أطول وتشمل طرقا متنوعة وليس طريقا واحدا فقط وذلك للوصول إلى إحصائية أقرب إلى الصحة وتكون ذات مصداقية حقيقية.
وبغض النظر عن تلك النتيجة التى توصل إليها الباحثون فإن فوبيا الخوف من رقم 13 موجودة بالفعل الأمر الذى أحيانا يجعل العمارات الشاهقة لا تحتوى على دور رقم 13 أى أن الترقيم يكون 12 ثم 14 مباشرة.... يحدث الأمر ذاته فى أرقام غرف الفنادق وأحيانا أرقام كراسى السينما أو حتى الطائرات...
على الجانب الآخر نجد الأديب الكبير عباس محمود العقاد لا يعترف بهذا بل إنه كعادته وبنظرته النقدية المعتمدة على العقل والتفكير نجده يسكن فى المنزل رقم 13 شارع شفيق غربال بمصر الجديدة (بالمناسبة المنزل متداع جدا حاليا وقد لا يصمد أمام الزمن).... بالإضافة إلى ذلك يذكر الأديب أنيس منصور أن الأستاذ العقاد يحتفظ بتمثال لبومة صغيرة الحجم ضمن المقتنيات والتحف الموجودة على مكتبه الصغير الحجم... ذلك المكتب الذى شهد خروج الروائع والعبقريات... ترى هل تعتقد عزيزى القارئ أن رجلا يسكن المنزل رقم 13 ويضع بومة على مكتبه يمكن أن يكون معروفا وذا تأثير يتخطى عمره وزمنه مثل الأستاذ العقاد إلا إذا كانت تلك المخاوف مجرد خرافات لا أصل لها؟