أطفال التواصل الاجتماعى
لا يمر يوم إلا وتجد مقالات وأخبارا عن مضار شبكات التواصل الاجتماعى على الأطفال وضرورة التقنين ومتابعة الأهل للأبناء وما إلى ذلك.... بعض المقالات يتحدث عن تقنين الوقت وألا يزيد على ساعة يوميا للتعامل مع التكنولوجيا بصورة عامة خاصة الألعاب الالكترونية وشبكات التواصل... البعض يشير إلى سن الـ13 والذى وضعه القائمون على الفيس بوك كحد أدنى لسن من يمكن له عمل حساب له على هذا التطبيق... بالطبع الأمر متروك للطفل أن يحدد تاريخ ميلاده واعتقد أن أغلبهم يكون طفلا من مواليد 1950 او ما قبلها....
ولكن هل كل شبكات التواصل الاجتماعى سيئة؟ بالطبع لا فالعديد من الفوائد موجود ولكن يحتاج لتركيز من الأهل ومن الطفل أيضا.... من تلك الفوائد أنها تبقى الطفل على تواصل مع العائلة والأصدقاء...تمكنه أيضا من متابعة الأنشطة التطوعية وقد تحمسه للمشاركة فى بعضها...بالطبع تزيد فى القدرة الإبداعية من خلال الاحتكاك مع الآخرين وتبادل الأفكار والموسيقى والأعمال الأدبية... تمكنه أيضا تلك الشبكات من التواصل مع المدرسين وباقى زملاء الدراسة بل وإجراء امتحانات تجريبية أحيانا.
ولكن لا بد من أن ننبه أولادنا بألا يضعوا بيانات شخصية قد يراها البعض بسيطة مثل تاريخ الميلاد ومحل السكن واسم المدرسة.... أو صور شخصية فى المنزل والنادى والمنتزهات والمصايف.... بالطبع تلك معلومات نراها بسيطة ولكن من يريد أن يتربص (وأحيانا يتحرش بالأطفال) فإنه يجد تلك المعلومات مهمة جدا لبدء الحوار وأحيانا للسيطرة على الطفل عديم الخبرة والذى فى الأغلب لم تكتمل شخصيته ويعرف أن الشر مكون رئيسى فى الحياة.
ولذلك على الآباء أن يقدموا النصح للأبناء... نصائح بسيطة منها ألا يقوموا بإضافة أصدقاء لا يعرفونهم... أن يفكروا كثيرا قبل إضافة أى بوست أو تعليق ويتذكر ماذا يمكن لأبى أو أمى أن يقول حيال هذا.... يجب أيضا أن يتسموا باللطف والا يقوموا بأى أفعال أو يتلفظوا بأى ألفاظ خارجة أو مستفزة للآخرين.....مثلما نعطيهم نصائح الحياة العادية يجب أن تستمر النصائح فى العالم الافتراضى ويجب ألا نسعد بقدرتهم على التعامل مع التكنولوجيا بدون تدخل منا أو من أى معلم فالخطورة تكمن فى الطفل المتوحد مع شاشة الحاسب أو شاشة المحمول ومنعزل تماما عن الحياة العادية وعن الأهل.






