المشاع الإلكترونى
فى أوائل شهر مايو هذا العام (2019) قامت شركة فيس بوك المالكة لتطبيق المحادثة الأشهر واتساب بمناشدة المستخدمين حول العالم بتحديث التطبيق إلى آخر تحديث تمت إضافته من قبلها.... السبب هو اكتشاف شركة إسرائيلية لثغرة فى التطبيق... تتيح للمخترق السيطرة على الهاتف بالكامل نظرا لأنها تصل إلى السيطرة على نظام التشغيل Operating System سواء كان أندرويد أو نظام التشغيل أبلIOS...
أسلوب السيطرة أضحى أبسط من ذى قبل ويصعب تجنبه حيث إنه يتم تحميل البرمجيات الخبيثة بمجرد تلقى مكالمة تليفونية من خلال التطبيق.... أى أن الأمر تخطى التعليمات السابقة بعدم الضغط على أى رابط مجهول قد يتسبب فى تحميل تلك البرمجيات.... الحالة هنا أبسط بكثير.....مجرد تلقى مكالمة من خلال التطبيق ويتم السيطرة على الجهاز تماما.... السيطرة تتخطى تطبيق الواتساب نفسه بما يوجد عليه من صور ومحادثات صوتية أو مكتوبة....يتخطى ذلك كله إلى القدرة على كشف كل أنواع الملفات الموجودة على الجهاز....أخذ نسخة منها.... عمل حفظ للشاشة فيما يعرف بال Screen capture .....وتخزين كل ما يتم كتابته والضغط عليه من تطبيقات وكلمات ومقاطع صوت وصورة ويتم أخذ نسخة منه فورا.... الأمر يتخطى ما تطنطن به الشركة من أن المحادثة مشفرة بين الطرفين End-to-End-encryption نظرا لأن البرنامج يسيطر على الجهاز بالكامل من خلال السيطرة على نظام التشغيل وبالتالى يستطيع أن يأخذ نسخة من كل شىء حتى قبل الإرسال وقبل التشفير مما يجعل التشفير مرحلة لاحقة لمرحلة الاختراق والانكشاف وليست تالية.... وهنا تطفو على السطح عدة أسئلة منها ما يلى... أولا هل هذه هى الثغرة الأولى التى تحدث فى هذا التطبيق أو فى أى تطبيق آخر؟.. ثانيا: هذه هى الثغرات المعلن عنها فماذا عن الثغرات التى لا يعلن عنها؟... ثالثا: ما هو الزمن المستغرق منذ بدء تفعيل برنامج التجسس وحتى الإعلان عنه وإيجاد علاج (Fix) له...هل هى يوم أم شهر أم سنة؟؟..... رابعا: الجميع يعلم بخطورة تلك التطبيقات وبأن عنصر الأمان غير متحقق بنسبة 100% بالإضافة إلى تحقق عنصر سوء النية والاستخدام لأغراض كثيرة شيطانية... السؤال هو ماذا اتخذنا من إجراءات لتقليل تلك الآثار السلبية.... الجميع يثق فى الهاتف والحاسب أكثر من ثقته فيمن حوله ويستخدمها فى مراسلات مهمة على جميع المستويات والقضايا... السؤال الأخير هل تصدق أن تلك التطبيقات مجانية لمجرد أن الجدوى الاقتصادية لها مبنية على أساس عوائد الإعلانات؟ قد يكون هذا متحقق نوعا ما فى تطبيق دون الآخر وتلك أشكالية أخرى.






