سنة أولى فى أوروبا 1/2
بحلول يوم 25 مايو 2019 يكون قد مر عام بالتمام والكمال على بدء تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية المعروف بالـ General Data Protectio Regulation أو اختصارا GDPR وذلك فى دول الاتحاد الأوروبى..... تقوم على متابعة تنفيذ القانون هيئة لحماية البيانات بكل دولة.... الاحصائيات تتحدث عن أنه بعد مرور عام فإن نحو 67% من الأوروبيين على علم بوجود مثل هذا القانون... ونحو 57% يعرف بوجود هيئة ببلده لحماية البيانات.... الغريب أن من يعرف اسم هذه الهيئة لا يزيد على 20% من منا يعرف أصلا بوجودها وذلك يجعل من يعرف اسم الهيئة الموجودة لهذا الغرض ببلده لا يزيد على 11.5% من إجمالى عدد السكان...على اى حال هذه النسب لا بأس بها إذا كنا نتحدث عن العام الأول وهى نسب مرشحة للزيادة بقوة فى السنوات القليلة المقبلة لأسباب عدة.
وصل إجمالى عدد الاستفسارات والشكاوى التى وصلت لتلك الهيئات نحو 145 ألف شكوى وطلب خلال العام ... تركز أغلب الشكاوى فى الحملات الدعائية للشركات ورسائل البريد الإلكترونى الدعائية وأيضا شكاوى تتعلق بكاميرات المراقبة المنتشرة هنا وهناك....
القانون يحتم أيضا على الشركات التى تقوم بالتعامل فى البيانات الشخصية للمواطنين أن تقوم بإبلاغ الهيئة الوطنية بدولتها فى حالة وجود أى انتهاكات تتعلق بالبيانات التى تتعامل بها.... قدر عدد البلاغات من الشركات فى هذا الاطار إلى نحو 90 ألف بلاغ....
يصل عدد القضايا المرتبطة بأكثر من دولة Cross-border cases نحو 450 قضية خلال العام فقط... يتم فيها التعاون بين هيئات حماية البيانات للتوصل إلى المخالفين ومعاقبتهم ورد الحقوق.
احصائيات العام الأول تتحدث ايضا عن دفع نحو 100 مؤسسة بدول الاتحاد الأوروبى إلى غرامات لعدم قدرتها على التوافق مع القانون ومتطلباته.....
المدهش أن هذا القانون لا يغنى عن وجود قانون محلى فى كل دولة من تلك الدول لحماية البيانات الشخصية بها...هذا الأمر قد تم بالفعل فى 25 دولة من دول الاتحاد الأوروبى وتتبقى ثلاث دول فقط فى طريقها لإقرار قوانين محلية وهى البرتغال واليونان وسلوفينيا.






