سنة أولى أوروبا 2/2
حالات مخالفة قانون حماية البيانات الشخصية الأوروبى فى العام الأول لتطبيقه كثيرة نستعرض منها بعضا من أكبر الحالات من حيث الغرامات والعقوبات الموقعة على الشركات من حيث القيمة المالية ومنها:
تغريم مستشفى كبير فى البرتغال مبلغ 400 ألف يورو فى ديسمبر الماضى نتيجة سماح المستشفى لاستخدام حسابات مجهولة الهوية للدخول على بيانات المرضى المخزنة على قاعدة البيانات الموجودة بها...التحريات أثبتت أن المستشفى لديه 985 حسابا مسجلا لأطباء يمكنهم الدخول على قاعدة البيانات على الرغم من أن العدد الفعلى للأطباء فى المستشفى هو 296 طبيبا فقط.... على الرغم من أنه لم تثبت انتهاكات للبيانات الخاصة بالمرضى بالفعل لكن وجود حسابات غير معلومة الهوية ولها القدرة على الدخول على بيانات المرضى هو أمر خطير قد يؤدى إلى اختراقات ومن ثم تسريبات لأسرارهم إذا ما أسىء استخدامها.
فى مارس 2019 تم تغريم شركة نقل ركاب (تاكسى) فى الدنمارك بغرامة تقدر بـ1.2 مليون كرون نتيجة تخزين الشركة لنحو 9 ملايين بيان على النظام الإلكترونى الخاص بها على الرغم من أن تلك البيانات ليست الشركة فى حاجة إليها لأداء عملها طبقا للاشتراطات الموجودة فى القانون.
فى يناير 2019 تم تغريم شركة جوجل فى فرنسا نحو50 ملايين يورو لجمعها بيانات شخصية للمستخدمين بدون أن توضح لهم الشركة أنها قد تستخدم تلك البيانات لأغراض دعائية... القانون يجبر الشركات على الخصول على موافقة صريحة من المستخدمين لاستخدام بياناتهم الشخصية فى الأغراض الدعائية التجارية.
فى مارس 2019 تم تغريم شركة لتحليل البيانات فى بولندا بمبلغ 220 ألف يورو لحصولها على بيانات شخصية لنحو 90 ألف شخص وعلى الرغم من أن تلك البيانات متاحة للعامة إلا أن شكوى نحو 12 ألف مستخدم ضد استخدام الشركة لهذه البيانات لأغراض دعائية بدون إذنهم قد أدى إلى توقيع السلطات للغرامة السالف ذكرها.
فى نوفمبر 2018 تم تغريم شركة المانية 20 ألف يورو لتخزينها كلمات السر الخاصة بعملائها بصورة نصية مقروءة للموظفين بالشركة ولم يتم التخزين بصورة مشفرة كما هو منصوص عليه فى قانون حماية البينات الشخصية.
الغرامات السابق الإشارة إليها هى أمثلة فقط وهى تعطينا مجموعة من الإشارات وتعلمنا مجموعة من الدروس منها أنه بغض النظر عن أسباب المخالفة سواء كان كسلا أجهلا أو تعمدا فإن المخالفة وقعت والعقوبة واجبة..... العقوبات كبيرة وقاسية ورادعة..... نسبة معرفة المستخدمين بالقانون وبحقوق المستخدم وأيضا بوجود تلك الهيئات هى نسبة مرتفعة وأيضا الإيجابية فى البلاغ والشكوى من أحد أهم عوامل إنجاح القانون وزيادة تأثيره... وهذا يجعل المؤسسات والشركات تنتبه أكثر وأكثر إلى وجوب الاستثمار فى أمن المعلومات وأيضا إلى سرعة التوافق مع القانون ومتطلباته واشتراطاته.
فى مصر يجرى حاليا مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية البيانات الشخصية فى مجلس النواب من خلال لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولا تزال الجلسات مستمرة تمهيدا للوصول إلى صيغة مناسبة من خلال جلسات استماع ونقاش يشارك فيها كل الأطراف بفاعلية وحماس تمهيدا للإقرار خلال هذا العام إن شاء الله.






