الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الطيبون

الطيبون






نعم الطيبون... إنهم أبناء بلادى... أبناء مصر.... مهما اشتدت المحن أو تكالبت الظروف والأخطار ومهما تحدثنا عن منظومة القيم وما طرأ عليها من تغييرات خاصة مع الأحداث الكبيرة التى مر بها المصريون فإن «الطيبة» تبقى هى السمة التى نفخر بأنها باقية فى أبناء هذا البلد العريق....
منذ عدة أيام بدأ خبر صغير فى التداول على المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى..... سرعان ما تناقله الجميع من خلال الحسابات الشخصية وبدأ التحليل والتعليق على الخبر....الخبر يتحدث عن استطلاع رأى سنوى يشترك فيه 25 ألف مستخدم للإنترنت حول  العالم فى 25 دولة.... الاستطلاع هذا العام جاء ببعض من الأمور التى قد تكون مقبولة لطبيعة الدول منها أن الولايات المتحدة الأمريكية هى الدولة الأولى فى توليد الأخبار الكاذبة... ما آثار انتباهى هو عنوان الخبر الذى تحدث عن أن الاستطلاع أفاد بأن المصريين هم اسها المخدوعين فى العالم جراء الأخبار الكاذبة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعى وأن المشاركين من باكستان هم الأكثر تشككا.....
بعض المواقع يتحدث عن وكالة الأنباء الناقلة للخبر والشركة الفرنسية القائمة بالاستطلاع تتحدث عن أن المنهجية تعتمد على المقابلات الشخصية أو من خلال شبكة الإنترنت والتى تمت من شهر ديسمبر 2018 حتى فبراير. 2019....
 وبعض المواقع الأخرى يتحدث عن انه استطلاع رأى «دولى» دون الإشارة إلى المصدر أو المنهجية أو أسلوب الأسئلة وتصميم الاستمارة وأسلوب سحب العينة والخصائص الأخرى المرتبطة مثل النوع والفئة العمرية والمستوى التعليمى وخلافه وهى كلها أمور مهمة جدا فى مثل تلك الأنشطة وذلك كى تخرج الاستطلاعات معبرة عن الواقع... تقديرى الشخصى أن المصريين ليسوا هم الأكثر تصديقا... ربما كان هذا فى فترات سابقة وأدت إلى نتائج تعلمنا منها جميعا.... الوعى يتشكل بالرغم من سيل الشائعات حيث تقوم أجهزة الدولة بالنفى وتوضيح الحقائق وهو امر له فوائد مباشرة ولكن الأكثر قيمة هو الفوائد غير المباشرة والتى يأتى على رأسها نشر الوعى وزيادة قدرة المواطنين من التمييز بين الغث والثمين من الأخبار.... أعرف أن الحرب مستعرة والمؤامرة كبيرة ولكن الرهان على الطيبين لم يخزل بلدنا على مر العصور ولن تؤدى تلك الطيبة إلا إلى كل خير فى مستقبل الأيام بعون الله وعزيمة الطيبين للعمل والانجاز بإخلاص وتجرد.