الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البعد الرابع

البعد الرابع






قام ألبرت اينشتاين فى شرحه لنظرية النسبية الخاصة بالحديث عما أطلق عليه «البعد الرابع» فى إشارة إلى الزمن.... الجميع كان مهتمًا ومركزًا على الأبعاد الثلاثة الرئيسية... الطول والعرض والارتفاع أو العمق... على المحاور س وص وع أو بالإنجليزية x,y and z ...الانتباه للبعد الرابع أعطى الأمور أهمية وأبعادًا جديدة أكثر عمقًا لفهم الكون من حولنا.....
وحقيقة الأمر فإن الوقت هو الثروة الكبيرة غير المرئية للأفراد والجماعات وللدول وللبشرية جمعاء..... كم مرة وجدت أن حل مشكلتك هو أن تعطيها مزيدًا من الوقت... كم مرة وجدت أن التخطيط للمستقبل من خلال وضع ميعاد نهائى لإنجاز المهمة قد أتى بنتائج إيجابية وجنبك الكثير من اللوم والخسارة....
أول اقتراب من موضوع وضع الخطط يكون لدى الطلبة وخاصة عند قرب امتحانات نهاية العام فيقوم الطالب بوضع خطة لاستذكار المواد يرتبط بمواعيد الامتحانات المقررة... ولكن هذه الخطة غالبًا ما تفشل... اسأل كل من هم حولك ستجد أن فشلًا أو خطة هو أمر معتاد ومنتشر... وأضيف فأقول إنه أمر طبيعى أيضًا....
طبيعى لعدم واقعية الخطة فهى إما أن تكون مضغوطة جدًا فى الوقت مما يجعل جودة ومستوى الاستذكار أقل مما يجب أو أن تكون الخطة مطاطة, وهو الأمر الذى يجعل الطالب يتشتت عن الالتزام بها إلى أن يجد نفسه فى مأزق ضيق الوقت فيقوم بشحذ الهمم وبدأ المهمة بجد واجتهاد وحماس وتوتر أيضًا... ذلك التوتر البسيط مطلوب لأداء الأعمال...الكثير من التوتر يؤدى إلى الانهيار وانعدام التوتر يؤدى إلى كارثة أيضًا.... وكما فى مثال الطالب والامتحان نجد أن التخطيط وأحيانًا ضيق الوقت المحدد من أهم عوامل النجاح والانتهاء من المطلوب... تلك طبيعة البشر جميعًا.... فكما أن الإدارة الجيدة تعتمد على الحسم والعدل firm and fair  فإن أداء الأعمال بجودة وكفاءة يحتاج إلى القليل من التوتر وضيق الوقت little bit tension  ويزداد هذا العامل أهمية كلما كان الأفراد يتسمون بالعاطفية, فالعمل تحت ضغط ميزة وليس عيبا لأنه يخرج أفضل ما فى الإنسان ويجعله يهتم بالمهم ولا يلتفت إلى صغائر الأمور التى ربما أفرد لها مساحة كبيرة إذا كان الوقت ممتدًا.