شواهد القبور
عندما سئل الرئيس الراحل محمد أنور السادات عن ماذا يود أن يكتب عنه بعد رحيله أجاب قائلا: أود أن يكتب على قبرى «عاش من أجل السلام ومات من أجل المبادئ»... الزائر للنصب التذكارى لقبر الجندى المجهول فى مواجهة منصة العرض العسكرى بمدينة نصر بالقاهرة سيجد الجملة مكتوبة بالنص على الشاهد الأبيض الموضوع فوق قبر الزعيم الراحل... العجيب أن هذه الجملة هى ما حدث بالفعل.... بطل الحرب والسلام...الحرب من أجل استرداد الأرض والحرب من أجل السلام... السلام القائم على العدل... وبالفعل أيضا جاء الموت من أجل المبادئ... مبادئ التسامح والسلام والعيش المشترك وعدم الاعتداء وأيضا مبادئ الإسلام السمحة التى تتقبل كل الأطراف بلا مغالاة أو تطرف....
على قبر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر عبارة تقول: «رجل عاش لأمته واستشهد فى سبيلها»...جملة حقيقية أيضا....
الأديب وليم شكسبير اختار أن يكتب على قبره «:الشكر لمن جاد بالأحجار لبناء مقبرتى واللعنة على من يحرك عظامى»....
الشاعر أبوالعلاء المعرى اختار أن يكتب على قبره «:هذا ما جناه أبى على»...مولانا جلال الدين الرومى أحد أهم أعلام الصوفية اختار أن يكتب على شاهد قبره «:لا تبحث عن مرقدنا بعد الوفاة، إنما مقامنا فى صدور العارفين من الأنام».....الشاعر الفلسطينى الكبير محمود درويش والذى دفن فى رام الله.. كتب على شاهد قبره «:على هذه الأرض.. سيدة الأرض.. ما يستحق الحياة».... يقصد بالأرض فلسطين.
الكاتب الساخر جورج برناردشو فضل أن يكتب جملة واقعية على شاهد قبره وهى «:لقد كنت أعلم أن شيئًا كهذا سيحدث لى مهما طال بى العمر»....
بعض من الجمل الأخرى التى يضعها البعض على شواهد قبورهم مثل «لقد عشت حياة جيدة والآن احتاج إلى بعض الراحة» أو«أكره أن أترككم وانصرف ولكننا سنتقابل جميعا يوما ما» أو«عش حياتك قدر ما تستطيع فالحياة قصيرة جدا»....
لم نتطرق بالطبع إلى الآيات القرآنية المعتاد كتابتها أو أجزاء من الكتب المقدسة نظرا لأن هذا أمر مفروغ منه لمن يؤمن بالكتب المقدسة وأنها كلام الله وتعاليمه....
من الجمل المؤثرة التى تشعر المرء بحقيقة الحياة والموت تلك التى ينتشر الحديث عن تواجدها بكثرة على شواهد القبور وهى: «أيها الواقف أمام قبرى لا تتعجب لأمرى..
فى الأمس كنت مثلك وغدا تكون مثلى»






