30 يونيو
قال أحد الذين يدعون أنه من العالمين ببواطن الأمور من خبراء ثورات الشعوب وحركات التحرر والديمقراطية والليبرالية إنه لا يمكن لشعب أن يقوم بثورتين متتاليتين بنفس الأسلوب.... قال هذا عندما ظهرت بوادر 30 يونيو فى الأفق ووصل الشعب المصرى إلى ذروة الانفعال والاحتقان من تصرفات الإخوان المسلمين فى السلطة والشارع وفى كل مكان...والحقيقة أن ما قاله هذا الشخص مختلف تماما عن الذى جرى فى الأيام التالية.....
حركة تمرد أشارت مبدئيا إلى أن أعداد المصريين تخطت الـ20 مليون مواطن وفى تقديرات أخرى تخطت الـ30 مليون مواطن وتم رصد ذلك بواسطة كاميرات تصوير موجودة فى الطائرات التى جابت سماء القاهرة.... الأعداد أضعاف الأعداد فى يناير 2011.... خروج الشعب المصرى بهذه الكثافة له دلالة مهمة جدا... ليست دلالة ليوم 30 يونيو2013 فقط...أتصور أن الدلالة مستمرة لسنوات طويلة فى المستقبل ....
ست سنوات بالتمام والكمال مرت على تلك اللحظة التاريخية... أكبر خروج لشعب على مر التاريخ ضد حكم عجيب غريب يعمل ضد شعبه بوضوح تامصريين بالصبر أو بسلامة نية هذا الفصيل غير الوطني....
من آن لآخر يتم عرض مشاهد فى القنوات الفضائية لما تم خلال هذا العام 2012-2013 وأتصور أن هذه المواد التليفزيونية مهم جدا أن يستمر عرضها لكى لا ننسى أوتخف وطأة الإحساس بما كانت عليه البلاد وأى مصير كان ينتظرنا إن لم ننتفض ونتحرك الحركة الوطنية الجماعية فى 30 يونيو وما بعدها....
الزمن يمر وست سنوات هى مدة ليست بالهينة.... مرت ثمانى سنوات على أحداث يناير 2011... ولابد أن نستمر فى طريق ما بعد يونيو2013 لأن أى محاولات للتراجع أو الحنين إلى أجزاء بعينها من الماضى لن تجلب علينا إلا نكبة إعادة الماضى وإعادة التاريخ مرة أخرى لأننا لم نع الدرس... أتصور أن المصريين بفضل الله وعونه لن يعيدوا الكرة مرة أخرى.... وأن المستقبل سيكون أفضل... مستقبل تعلى فيه قيم العمل والإتقان والموضوعية والنزاهة وتتوارى فيه قيمة الفهلوة والفساد والاستسهال...أى تساهل أوتراجع ستكون عواقبه وخيمة وكما قال السيد الرئيس عن تلك الفترة...نحن أمام قناة مائية إن لم نعبرها اليوم فلن نستطيع أن نعبر بحار المستقبل... حفظ الله مصر .






