الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
المدرب المصرى

المدرب المصرى






قضية أزلية وسيناريو متكرر فى مدربى كرة القدم سواء للمنتخب الوطنى أوللفرق الرياضية... يمتد هذا الأمر إلى الحكام أيضا.... قد استطيع أن أتفهم السبب فى حالة الاستعانة بحكام أجانب للمباريات المهمة مثل مباراة الأهلى والزمالك... حتى لايكون للعواطف أو للميل لأى من الفريقين أثر ولوبسيط فى الأحكام التى تصدر... سواء أكان الحكم أهلاويا أو زملكاويا أو يشجع فريقا آخر له مع أى من الفريقين تار بايت أومصلحة ومنافسة حالية أو مستقبلية.... لهذا تتم الاستعانة بالحكام... أما بالنسبة للمدرب فإن الأمر يختلف كثيرا... التدريب هو نوع من الإدارة بوظائفها الرئيسية من تخطيط ومتابعة وتقسيم المهام والتقييم والإثابة والعقوبات... إلخ..
الأمر يحتاج إلى عدة عوامل أهمها الشغف والإقبال على الوظيفة... الموهبة والقدرات الشخصية... ثم لابد من أن يتم صقل ذلك بالدراسة حتى يكون المدرب محترفا...يجمع بين الحماس وحب الوظيفة والموهبة والدراسة للتجارب والأساليب المعتمدة والمستقبلية أيضا...
أعود بالذاكرة إلى أعظم المدربين سواء للمنتخب أوللفرق الكبرى فأجد أن العلامات الفارقة فى أسلوب التدريب والذى ينعكس على أسلوب الأداء وأيضا الانجاز المحقق... أجد أن أعظم هؤلاء المدربين لم يكن أجنبيا.... محمود الجوهرى...عبده صالح... حسن شحاتة... أعرف أن القائمة ليست طويلة ولكن هؤلاء المدربين العظام مثال ودليل على أن المدرب الأجنبى أفضل من المدرب المصرى هى أكذوبة رددناها حتى صدقناها وندافع عنها ضد أى ممن يحاول كسرها أو حتى النقاش حولها... الأمر يتخطى الرياضة وينطلق إلى ميادين الطب والهندسة والأدب والفن والموسيقى وخلافه... جزء كبير من تلك الصورة الذهنية الخرافية التى نرسمها لكل ما هو أجنبى هى فى الحقيقة أكذوبة يصدرها لنا الآخر سواء بصورة مباشرة أو بواسطة دراويشه ومريديه والمبشرين به... تجد شبكات التواصل الاجتماعى تعج بأخبار وصور من اليابان ويطلق عليها من قبل المستخدم تعبير «كوكب اليابان» ولهذا التعبير دلالات ليست بريئة تماما كما قد يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى...التعبير يضفى قداسة وعظمة على تلك الدولة وعلى الجانب الآخر صوب سهام اليأس والاستسلام بل الاكتئاب أيضا إلى صدورنا وعقولنا ومستقبلنا..بالرغم من أن الأمر بسيط والسر أبسط... إنه «العمل»... العمل الجاد الدؤوب هوما نقل اليابان من حطام إلى مصاف الدول المتقدمة خلال 30 سنة على الأكثر...دولة بلا موارد طبيعية تقريبا والكوارث من زلازل وأعاصير لا تنتهى ومع ذلك فإن المورد الرئيسى بها قد تخطى وتغلب على كل المعوقات...إنه العنصر البشرى ... الإنسان ببساطة وبدون فلسفة.... هل نحتاج أن نتكلم عن الإنسان المصرى... هل نحتاج لنقض نظريات تميز بعض الأجناس عن البعض الآخر؟ هل نحتاج إلى أن نتحدث عن حض الأديان على العمل والإتقان؟ أم نستمر داخل عقدة الأجنبى ودائرته المفرغة المخيفة؟