يوسف شريف رزق الله
فقدنا منذ عدة أيام قامة كبيرة فى مجال الإعلام السينمائى، وهو الأستاذ يوسف شريف رزق الله.. لا يمكن لأجيالنا أن تنسى برنامج «أوسكار» مساء يوم الخميس على القناة الثانية.. أو برنامج «نادى السينما» مساء السبت على نفس القناة.
يوسف شريف رزق الله من أوائل الثانوية العامة وخريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.. شغفه بالسينما بدأ منذ الطفولة.. بدأ محررا ثم رئيس تحرير للنشرات الإخبارية.. يمكن القول بأنه الأب الروحى للنقد والموسوعة الإنسانية للسينما العالمية.. استطاع بأسلوبه الهادئ والبسيط فتح آفاق أمام كل مشاهدى ومحبى الأفلام الأجنبية لأن يروا ما قبل وأثناء وما بعد الفيلم.. نقد الأفكار والتكنيك السينمائى.. الأمور السياسية والرسائل المباشرة وغير المباشرة الموجودة فى تلك الأفلام.. التعليق على الفيلم كان بعد انتهاء عرضه.. هذا التعليق العميق كان يدفعنا إلى مشاهدة الفيلم مرة أخرى بعين يوسف شريف رزق الله.. نكتشف أننا كنا نشاهد فيلما آخر تقريبا.
مقالاته المرتبطة بالنقد السينمائى كانت تحفًا أدبية وفنية فى آن واحد...نقله للمهرجانات الكبرى وعلى رأسها مهرجان كان السينمائى كان شيئا بديعًا.
قدم العديد من البرامج السينمائية بالإضافة إلى إعدادها منها «نجوم وأفلام» عن نجوم السينما المصرية وأيضًا برنامج «تيليسينما» وبرنامج «ستار» لمدة أكثر من عشرة سنوات.. كما قدم برامج «سينما فى سينما» و«الفانوس السحرى» و«سينما رزق الله».. شارك أيضا فى لجان تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية الدولية وعمل سكرتيراً فنياً لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى منذ العام 1987 ثم أصبح مديراً فنيا للمهرجان منذ سنة 2000.. وأيضا المدير الفنى لمهرجان الأقصر للسينما الأوروبية والمصرية.
فى ديسمبر 2014 أصدر المهرجان القومى للسينما المصرية كتابا عنه بعنوان «يوسف شريف رزق الله: عاشق الأطياف».
عبقرية ما فعله متعدة الجوانب قد يكون أهمها هى قدرته على العمل وسط إمكانات ضعيفة خاصة من حيث مصادر المعلومات المتاحة قبل عصر الإنترنت والسماوات المفتوحة ما جعله يعتمد على الكتب والمراجع والمجلات المعنية بالسينما والنقد كما كان يسافر لحضور المهرجانات والمؤتمرات المرتبطة بالسينما فى كل أرجاء العالم وأحيانا كثيرة على نفقته الخاصة.. كل ذلك ليقدم للمشاهد المصرى والعربى جرعة نقد متزن فتحت الآفاق أمام الملايين من المشاهدين على مر السنوات.
يوسف شريف رزق الله بالفعل موسوعة السينما العالمية فى فترة من أهم فتراتها..رحم الله الأستاذ.






