
رشدي أباظة
عودة الدولة القوية
معركتان فاصلتان خاضهما الرئيس السيسى منذ توليه رئاسة مصر.. تثبيت أركان الدولة المصرية والثانية تحسين السياسة النقدية والاقتصاد المصرى.
هناك معارك أخرى ضارية خاضها الرئيس لكن هاتين المعركتين تحديدًا كان الموت والفناء دونهما!
«تثبيت الدولة»! مصطلح لم ينقطع رأس الدولة عن ترديده طوال فترة رئاسته الأولى.. «التثبيت» تم على قاعدة القانون.
بفضل من الله نجحت عملية «التثبيت» فوق القاعدة الصلبة.
الآن لا يتوقف انشغال الرئيس عن إدارة هذا التثبيت بدقة، هى الآن تخوض مرحلة جديدة لدولة قوية امتلكت أدواتها أولا.. ثم سيطرت عليها ثانيا.. والآن تستخدمها استخداما رشيدا على قاعدة تطبيق القانون.
فى افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية أعلن الرئيس السيسى أن البطولة ستكون بداية لعودة الجمهور المصرى وعودة الجماهير للمدرجات.
كان الإعلان بمثابة قفزة أمنية جديدة للدولة وبرهانا عمليا على قوتها التى ما فتأت تقومها منذ إعلان السيسى رئيسا للبلاد.
لقد كان أيضا إعلانا مباشرا على قدرة إدارة الجموع الغفيرة أمنيا باقتدار.
بيد أن ذلك الإعلان القوى لم يرق لطرف يظن أنه خفى ولا يدرك أنه مكشوف لعيون الدولة. هذا الطرف أراد جس نبض الدولة داخل المدرجات فى المباريات لاستكشاف رد فعلها.
فعلوا ذلك بثورية شديدة لعله يبنى عليه أولى لبنات الفوضى لكن الرد جاء حاسما بقسوة القانون!
فكانت المحاسبة فورية وآنية ولسان حال الدولة المصرية يقول: لا أحد يختبرنا فنحن أمة خلقت لتكون منضبطة!
فإذا كان للقانون روح فإن له رياحا وأعاصير سموما تهب على من لا يدرك أن مصر تجاوزت مرحلة «تحت الاختبار»!
قوة الدولة المصرية وتثبيت أركانها التى سالت دماء عزيزة وغالية فى سبيلها ليست محل اختبار؟
سيهزم الجمع.. ويولون الدبر!