النطاق العريض
بنهاية إبريل 2019 وصل عدد مشتركى خدمة الإنترنت فائق السرعة أومايطلق عليه النطاق العريضBroadband ADSL إلى حوالى 6.8 مليون مشترك...الإنترنت فائق السرعة وإيضا باقات الإنترنت من خلال التليفون المحول قضيا تماما على خدمات الإنترنت من خلال خط التليفون (الإنترنت المجانى) التى كانت مبادرة ممتازة وقت أن بدأت بها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منذ أكثر من خمسة عشر عاما...تطبيقات اليوم والغد تحتاج إلى سرعات عالية(وهذا هوسبب إطلاق تعبير النطاق العريض على تلك الخدمة) ...هذه السرعات متوافرة الآن بسرعات تبدأ من 30 ميجابت/ث إلى 100 ميجابت/ث طبقا لآخر خدمة مقدمة من الشركة الوطنية والتى تم الإعلان عنها منذ عدة أيام...يتزامن مع ذلك الانتقال من خدمات الجيل الرابع لشبكات المحمول إلى خدمات الجيل الخامس 5G والتى تصل سعتها الترددية إلى تقريبا 1 جيجابت/ث أى خمسة أضعاف السعة الترددية القصوى لل 4G ...
بالطبع لايجب أن نختزل أهمية تلك السرعات فى الاستخدامات المرتبطة بالتسلية وإضاعة الوقت والتى ماتزال تستقطع جزءا كبيرا من وقت ومجهود وطاقة الجميع...
للبنية الفنية الرقمية عدد كبير جدا من الفوائد والتى تنعكس انعكاسا مباشرا وغير مباشر على النموالاقتصادى للدول.
وجود بنية رقمية قوية يساعد كثيرا ويزيد من الفرص التصديرية للسلع والخدمات على حد سواء كما أنه يحسن من إنتاجية الشركات والمؤسسات فى العمليات الإدارية بداخلها وكذا أيضا فى معاملاتها مع العالم الخارجى.
وكما أن الاقتصاد الرقمى يقدر مساهمته بحوالى 15.5 % فى الناتج الإجمالى العالمى GGDP فى عام 2016 ومن المنتظر أن يصل إلى حوالى 24.3% بحلول عام 2025...فإن أى ابتعاد أوإهمال أوعدم أخذ الأمور بجدية كافية سيؤدى إلى ضياع فرص كبيرة على الدول والمؤسسات التى ماتزال تفضل الأساليب القديمة فى إدارة الأعمال.
بفضل الله فإن مصر من الدول التى استوعبت تلك الأهمية والتى نرى آثارها فى العديد من الاستراتيجيات والإصلاحات التشريعية والأنظمة والخدمات والتدريب الأمر الذى يشير إلى أن جاهزية مصر للمساهمة واللاستفادة من هذا الاقتصاد الرقمى تسير بخطى واسعة وتلك إحدى مميزات التكنولوجيا التى تحتاج دوما إلى دعم القيادة السياسية لها للاستمرار والاستدامة وهو أمر ملموس للجميع خاصة العاملين فى المجال.
التقديرات تشير إلى أنه كل 10% زيادة فى تغطية هذه الخدمة يزيد الناتج المحلى الإجمالى بنسب تتراوح بين نصف فى المائة إلى واحد ونصف فى المائة وذلك نتيجة زيادة المساهمات السابق الإشارة إليها.






