الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
محمد فوزى

محمد فوزى






فى الخامس عشر من أغسطس المقبل تحل الذكرى الـ 101 لميلاد الموسيقار المبدع الفنان محمد فوزى الذى وبالرغم من مرور 53 عاما على وفاته إلا أن موسيقاه دائما ستظل متقدمة 50 عاما على الأقل عن أى عصر تعزف فيها... محمد فوزى يطارد المستقبل بموسيقاه... أى مستقبل... فبعد كل تلك السنوات ماتزال أغانيه مختلفة... خفيفة الظل والروح.... تعطى طاقة إيجابية من حب للحياة لأكثر الناس اكتئابا.... لديه أغنية عبقرية اسمها «كلمني... طمني».... الأغنية بدون موسيقى على الإطلاق.... أرجو من عشاق الأغانى أن يستمعوا إليها على اليوتيوب وينصتوا إلى الموسيقى الموجودة فى الخلفية... موسيقى إنسانية تخرج من حنجرة الكورس رجالا وسيدات....
لن أتحدث عن تنوع الأغانى ما بين عاطفية ووطنية ودينية وأغانى الأطفال التى ستظل تطربنا مهما مرت علينا السنون.... قام أيضا بتلحين السلام الوطنى للجزائر.....
عن التمثيل حدث و لا حرج... قام فوزى ببطولة 36 فيلما سينمائيا... خفة الظل والحضور المتميز لا ينكره أحد.... قدم أغانى كثيرة لمطربين آخرين... منها أغنية «يا مصطفى» التى حملت المطرب بوب عزام إلى العالمية.... قام أيضا بتقديم الملحن الشاب بليغ حمدى إلى سيدة الغناء العربى السيدة أم كلثوم فكانت أروع الأغانى وأولها أغنية «حب إيه» عام 1960.
أنشأ شركة «مصر فون» التى أنتجت الأسطوانات بأقل من نصف السعر التى كانت تباع به الأسطوانات المستوردة... لديه حوالى 400 أغنية...
إذا استمعت إلى أى أغنية وأعجبتك ففى الغالب سيكون ملحنها إما محمد فوزى أو بليغ حمدى.... توفى بمرض لم يكن معروفا وقتها وهو نوع نادر من سرطان العظام عن عمر يناهز الثامنة والأربعين وهو نفس سن وفاة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وأيضا أسطورة الروك أن رول الأمريكى الفيس بريسلى...
يقول فى رسالته الأخيرة قبل وفاته بساعات: «أديت واجبى نحو بلدى وكنت أتمنى أن أؤدى الكثير، لكن إرادة الله فوق كل إرادة والأعمار بيد الله لن يطيّبها الطب، ولكنى لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرًا فى حق نفسى وفى حق مستقبل أولادى، الذين لا يزالون يطلبون العلم فى القاهرة، تحياتى إلى كل إنسان أحبنى ورفع يده إلى السماء من أجلي، تحياتى لكل طفل أسعدته ألحانى، تحياتى لبلدى، أخيرًا تحياتى لأولادى وأسرتى، لا أريد أن أدفن اليوم، أريد أن تكون جنازتى غدًا الساعة 11 صباحًا من ميدان التحرير، فأنا أريد أن أدفن يوم الجمعة”... رحم الله فوزى.