الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تحديات عصر المعلومات

تحديات عصر المعلومات






مع بداية الألفية الثالثة وتحديدًا عام 2003 صدر كتاب بعنوان «تحديات عصر المعلومات» للدكتور نبيل على الكاتب والمفكر المصرى وأحد العلماء الأوائل فى مجال معالجة اللغات الطبيعية من خلال الحاسب الآلى.... حصل كتابه هذا على جائزة أفضل كتاب ثقافى وتم طباعته من خلال الهيئة المصرية العامة للكتاب فى نفس العام.
الكتاب ممتع ويتحدث عن أغلب المجالات والمحاور المرتبطة بعصر المعلومات والتى كانت قد بدأت ملامحها تتشكل مع بدايات الألفية الثالثة.... قد يكون من المناسب العودة إلى مراجعة هذا الكتاب والمقارنة بمنظور تلك التحديات آنذاك وما آلت إليه الأمور بعد ستة عشر عامًا من إصداره.
جولة سريعة بين صفحات الكتاب وبين الفصل الأول تحت عنوان «تكنولوجيا المعلومات وعالمها الجديد» حيث تكون المقدمة لازمة لشرح ملامح عصر المعلومات والتقدم الحادث فى استخدام تلك التقنيات والانتقال من معالجة البيانات إلى معالجة المعلومات وصولًا إلى معالجة المعارف والربط مع الواقع التخيلى والذكاء الاصطناعى وبقية المجالات الحديثة.
يأتى الفصل الثانى بعنوان «الفجوة الرقمية» يتحدث عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومدى التوقع لإسهامها فى معدلات النمو والرفاهة وبعض الآراء الأخرى التى لا ترى ذلك الارتباط بل ترى أن التعمق فى توطين تلك التقنيات سيكون له آثار سلبية أو لن تأتى بثمارها خاصة فى المجتمعات النامية ثم يتطرق إلى مفهوم الفجوة الرقمية ومدى اتساعها وملامحها... ثم توصيف الفجوة الرقمية بين الغرب والشرق وأيضًا بين البلدان العربية.
ينتقل الفصل الثالث إلى موضوع اللغة تحت عنوان «اللغة العربية وعصر المعلومات والعولمة: التحديات والفرص» ليكون الحديث عن اللغة وعلاقتها بالحاسب وهل الإنترنت مقبرة اللغة أم بستانها وحديث مطول عن الإنترنت وخدماتها وجدلية الصراع بين المعلومات الأكثر والمعرفة الأقل.
بقية الفصول تناقش قضايا صناعة البرمجيات العربية والعقل العربى فى مواجهة إعصار المعلومات.... النشر الإلكترونى.... التربية العربية... الطفل العربى وتكنولوجيا المعلومات... الترجمة العلمية والترجمة الآلية..... العنف والإرهاب فى عصر المعلومات ثم ثقافة الإنترنت والتنظير الثقافى ثم تأتى كلمة الختام ومنها نأخذ تلك العبارة «أن على فكرنا العربى الراهن ألا يتسرع فى اتخاذ المواقف وتبنى المناهج إزاء ثقافة الإنترنت سريعة التغير والفائقة السيولة وألا يدفع بمفاهيمه القديمة السائدة وعليه أن يطرح ثنائياته المترسخة من قبيل: النقل والعقل والحرفى والمجازى والقطرية والقومية والمحلية والعالمية فهى لا تخرج عن كونها وسيلة للفكر لا غاية له».