الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الصحافة العالمية - أكتوبر 1973(1/2)

الصحافة العالمية - أكتوبر 1973(1/2)






بمجرد أن تهل رياح أكتوبر من كل عام ينتابنى شعور كبير بمعانى راقية كثيرة....شعور ابن أحد المشاركين فى تلك الحرب المجيدة... شعور طفل صغير استمر فى الامتلاء فخرا وعزة على مدار السنوات حتى اللحظة الحالية... شعور يستمر ويتعاظم مع مرور الوقت وتفتح الوعى واتساع الإدراك.
هذا العام وقع تحت يدى كتيب رائع من إصدار الهيئة العامة للاستعلامات عام 1984 بعنوان «حرب أكتوبر-قراءة فى ردود الفعل الإعلامية الدولية»...
الكتاب يرصد انعكاس حرب أكتوبر 1973 فى الصحافة العالمية...يظهر صورة مغايرة تماما عن تلك التى ظهرت أعقاب نكسة 1967.... أسباب هذا التغير عديدة يأتى على رأسها التغير الواضح فى الأداء العسكرى فى ميدان القتال وأيضا الاستراتيجيات المصاحبة وبالطبع شجاعة وبسالة الجندى المصرى والعربى فى تلك الحرب.
التصريحات تأتى منذ الأيام الأولى للحرب فى العديد من الصحف والمجلات البريطانية والأمريكية والفرنسية والروسية والإسرائيلية أيضا...ولنبدأ فى التعرض لمقتطفات من تلك التصريحات وسأحاول قدر الإمكان أن تكون التصريحات بالتسلسل الزمنى المناسب.
«الجندى المصرى يتسم بقدر كبير من الشجاعة والإقدام إذا هيئت له الظروف المناسبة»-صحيفة التايمز البريطانية 7/10/1973.
«ذكرت المصادر العسكرية البريطانية على أن الهجوم الإسرائيلى المضاد على رؤوس الجسور المصرية قد جاء على غير استعداد مسبق وأن الإسرائيليين ربما بسبب غرورهم الزائد عن الحد فى قوتهم اعتمادا على تجربة حرب 1967 قد هاجموا بقوات غير كافية واستعدادات جوية -دون المستوى المطلوب- ضد قوات ارتفع مستوى تدريبها وروحها المعنوية كثيرا عما كانت عليه منذ ست سنوات.كذلك فإن القوات المصرية فور عبورها للقناة لم تتسرع بالاندفاع إلى عمق سيناء حيث كان من الممكن أن تصبح فريسة لهجمات الطائرات والمدرعات الإسرائيلية وإنما اكتفوا بتعزيز رؤوس الجسور لكى يواجهوا الهجوم الإسرائيلي المضاد الأول الذى لم يكن شاملا بدرجة كافية»-المعلق العسكرى الأمريكى دون ميدلتون-صحيفة النيويورك تايمز 10/10/1973.
«إن كبار القادة الإسرائيليين لم يعولوا إلا قليلا بالنسبة لشجاعة خصومهم وقدرتهم التكتيكية ولربما وقع هؤلاء القادة أيضا ضحايا لأسطورة أنهم قوم لا يقهرون» - صحيفة الأوبزرفر البريطانية 14/10/1973.
غدا نكمل