الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الوصايا العشر 3-3

الوصايا العشر 3-3






الوصية الثامنة:
«تقبل وجودك وطوره واختر حياتك وعشها وابق إلى النهاية حاملا رايتك»...حين تقع فى يدك قارورة ثمينة بها ماء آسن فانت لا تحطمها بسبب مافيها وإنما تفرغها وتغسلها جيدا وتملؤها بالعطر الذى تريد...فوجودنا مثل تلك القارورة الثمينة وكذلك وجود كل حى....له قيمته...إن الدفة بأيدينا والربان قدير يحسن التفاهم مع الريح....شمر ساعديك لتصنع من خامات هذا الوجود حياة إنسان عظيم وكريم....عندما سأل سقراط أباه كيف يصنع بأزميله المعجزات  وكان صانعا ماهرا للتماثيل...أجاب قائلا :«عندما أريد أن انحت من الصخر أسدا فإنى أبصر الأسد كامنا فى الحجر وأحس به رابضا هناك تحت السطح ينتظرنى أن أطلق سراحه»... هكذا شأنك فى الحياة...تصور النموذج الذى تريده واسع إليه.
الوصية التاسعة:
«ولى وجهك شطر الله فإنه حق ...وضع يدك فى يده فإنه نعم النصير»...لا تتعرض قضية الإيمان بالله للخطر بسبب تحكيم العقل كما يدعى البعض بل على العكس تماما...فالإيمان تجربة قبل إن يكون إذعانا ونظر عقلى قبل أن يكون تلقي... مع مرور الزمن والأحداث تصل إلى حقيقة الإيمان ورحمة الله وحكمته فى كل ما دار ومايدور وماسيدور فى الكون وفى محيطك الصغير وداخلك أيضا وستأنس به روحك وعقلك ووجدانك وستعرفه كما ينبغى أن يعرف...رحيما لاحدود لرحمته ودودا لامنتهى لمودته... بارا لايغيض بره هوالحنان الجواد القوى المتعال فلانصير غيره ولايد أعلى من يده وتجد أنك تريد أن تكون يده معك فى كل حركاتك وسكناتك وتخشى أن يتركك وحيدا ...إليه المنتهى ...إن آلاف العصور والأحقاب التى عاشتها البشرية فوق هذه الأرض شهدت باستمرار حنينا دائبا من الناس وتطلعا مستمرا ومحاولات كادحة للاتصال بالله فكن معه ولن يكن عليك شىء.
الوصية العاشرة:
«وطد مسئوليتك بالحرية وحصن حياتك بالعدل واترك للوجود شذاك»... الإنسان هوخليفة الله على الأرض... هوخليفة القوة القادرة الحكيمة التى يحيا الكون كله فى كنفها ويمضى حركته وفق قوانينها...هوأستاذ حياته وصانعها والمسئول عنها...أنت مسئول... عبارة قد تبدو خفيفة وسريعة ولكنها فى حقيقة الأمر هى الأثقل والأخطر...وكونك مسئولا يحتم عليك أن تفكر وتقرر وتختار ثم تتحرك وتعمل... مع الآخرين وفى تكامل وتناغم معهم... والمسئولية لاتعنى التسلط أوالفوضى ولكن قوامها العدل فى القول والفعل فالحرية والعدل توأمان كن حرا تكن عادلا وكن عادلا تعش حرا.