نصيحة مجرب 1-2
هل تتذكر كم النصائح والمحاذير والاحتياطات التى كنت تستمع إليها فى الماضى عندما كنت تتحدث إلى أحد ممن سبقك وتعامل مع إحدي المصالح الحكومية لتلقى أى خدمة من الخدمات ؟...قائمة النصائح كبيرة تبدأ من اختيار اليوم المناسب (عادة يكون يوم الثلاثاء) فلا هو يوم إجازة للمحال التجارية مثل يوم الأحد ولا هو يوم ملتصق بالإجازة الأسبوعية كالخميس والسبت....النصيحة الثانية كانت على ضرورة التواجد بالمكان منذ الصباح الباكر(الساعة الثامنة على أكثر تقدير) حتى يكون لك السبق فى السير فى الإجراءات والانتهاء منها قبل ازدحام المكان وأيضا قبل حلول الساعة الثانية عشرة (ميعاد غلق الخزينة فى أغلب الجهات)...ثم يكون عليك وجود قلم وعدد من الأوراق البيضاء...بالإضافة لعدد من الصور الشخصية وأيضا صور ضوئية من البطاقة الشخصية وإيصال الكهرباء وشهادات التخرج وخلافه...بالإضافة إلى تفضيل شراء النماذج والدمغات فى يوم سابق ليوم الذهاب للجهة الحكومية تجنبا للذهاب إلى الخزينة أكثر من مرة أو وجود نقص فى أحد النماذج والاضطرار إلى الذهاب إلى «بوستة العتبة» للحصول على النماذج ثم العودة مرة أخرى إلى مقر تأدية الخدمة...تحتاج أيضا إلى قراءة التعليمات وخطوات الحركة داخل المصلحة للحصول على الخدمة وتلك عادة تكون معلقة فى المدخل أو فى بداية الممر الكبير الممتلئ بعدد كبير من النوافذ...نوافذ لتقديم الطلب ونوافذ للحصول على مستخرجات من أوراق وسيطة...نوافذ لتقدير الرسوم ...نوافذ للمراجعة...ثم النافذة الجميلة التى يعشقها الجميع وهى نافذة الحصول على المستند النهائى...إذا وضعت كاميرا فوتوغرافيا لالتقاط صور لوجوه الناس بعد الحصول على المستند النهائى لعرفت المعنى الحقيقى للسعادة والانشراح والإحساس بالفوز والانطلاق....
بعض الجهات تحتاج إلى أكثر من زيارة وقد يستغرق الأمر وقتا طويلا للوصول إلى هذا الشباك الرائع...فليست كل الخدمات من الممكن الانتهاء منها فى نفس اليوم....هذا كان قبل عصر المعلومات وعصر شبكات الإنترنت...بدأت المحاولات الأولى لاستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات من خلال عمل موقع إلكترونى بسيط يتم فيه سرد الخدمات والوثائق المطلوبة للحصول على كل خدمة....صورة ضوئية من تلك الوثائق من باب العلم بالشيء ولكن لابد من شراء نسخ أصلية عند التواجد بالجهة ذاتها ولكن المقصود أن تتعرف على الخانات المطلوب استيفاؤها بتلك النماذج وايضا معرفة باقى الوثائق المطلوبة ليكون المواطن مستعدا عند ذهابه إلى الجهة وعلى دراية بالخطوات المطلوب عليه أن يمر بها للحصول على ما يريد.
غدا نكمل






