الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تخصيص الوقت 3-3

تخصيص الوقت 3-3






استكمالا لاستعراض استطلاع «تخصيص الوقت» أشرنا إلى ان مشاهدة التلفاز أثناء وجبة الغداء استحوذت على 42.3% من المبحوثين فيما كان الحديث مع الأسرة فى المركز الأول بحوالى 43.4% تقريبا.. والأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة لوجبة العشاء.
أما عن الوقت الحر فان 68% من العينة ترى أن لديها وقتا حرًا.. كان الاسترخاء والتفكير ومشاهدة التلفاز والتسوق هم اكثر ثلاثة نسب فى العينة وذلك بقيم 42.5% و23.5% و23% على التوالى ذلك الزيارات العائلية ومقابلة الاصدقاء والتسوق.. كانت أدنى قيمة لممارسة الرياضة وسجلت 2% من إجمالى العينة.
أما فى عطلة نهاية الاسبوع فإن مشاهدة التلفاز هى النشاط الرئيسى لحوالى 75% من العينة وتتراوح مدة المشاهدة بين ساعتين لـ34% من المشاهدين وثلاث ساعات لـ27.3% من المشاهدين.
أما بالنسبة للاجازة السنوية فكان السفر ويليه مشاهدة التلفاز على قمة تلك الانشطة يليها زيارة الاقارب والاصدقاء يليها الراحة بالمنزل ثم الاستماع إلى الراديو والمسجل.
وردًا على سؤال عن ما اذا كنت تشعر بالقلق على الوقت افاد حوالى 45.5% من العينة بانهم لا يشعرون بأى قلق على الوقت.. وفى محاولة لمعرفة السبب كانت الاستجابة التى حازت تأييدًا أكبر هى «وجود وقت فراغ» وذكرها 59% من الذين لا يقلقون على وقتهم.
تركت الدراسة الصادرة عام 1998 جانبا وبدأت فى التفكير فى ادوات تلك الفترة الزمنية التى تم فيها الاستطلاع 1995-1998.. لم يتطرق الاستطلاع لأى سؤال مرتبط بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. ربما لان الانتشار كان محدودا فى هذا الوقت.. التليفون المحمول لم يكن فى يد الجميع.. بدأ فى نوفمبر 1996 وبدأ فى الانتشار مع دخول الكروت المدفوعة مقدما فى 1998 ثم انتشار شبكة الإنترنت واجهزة الهواتف الذكية وباقات الإنترنت وما مررنا به من انتشار لشبكات التواصل الاجتماعى وتغلغلها فى كافة مناحى الحياة بصورة يراها الكثيرون خطيرة.. بها القليل من الفوائد والكثير من المخاطر والسلبيات.. استحوذت على أوقات الاسترخاء ومشاهدة التلفاز والزيارات والحديث مع الأهل والأصدقاء وغيره.. أصبح العمل والدراسة والتسلية والاستقطاب السياسى والدينى والمذهبى والرياضى يتم من خلال تلك الادوات والشبكات.. العديد من الدراسات والاستطلاعات المحلية والعالمية تمت وتتم بصورة دورية لرصد هذا القادم الجديد الذى استحوذ على أدوات العالم القديم كلها فما عاد للتلفاز سحره وما عادت اللهفة على شراء جريدة أو مجلة ولا حتى لمقابلة الأصدقاء أو الأهل .. الجميع اصبح غارقا حتى أذنيه.. بل وبعد اذنيه بكثير وهذا امر يحتاج لتفصيل.