الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ماذا فعلت الصين؟

ماذا فعلت الصين؟






فى مقال سابق تطرقنا إلى إدمان الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى والألعاب الالكترونية للجميع وخطورتها بصورة اكبر على الأطفال ...معدل الزيادة فى حالات الاكتئاب المسجلة لمن هم دون السابعة عشرة يزيد بحوالى 63% بين عامى 2013 و2016 وهو اعلى معدل زيادة فى المراحل السنية المختلفة.
فور نشر المقال اتصل بى عدد من الأصدقاء والأطباء المتخصصين فى الصحة النفسية ليؤكدوا على ان مانشر فى المقال لمس الحقيقة ولكن ليس بالقدر الكافى... لديهم حكايات عن اطفال اصيبوا بالاكتئاب البسيط أو الحاد كما ان لديهم دراسات عن اعداد من أقدم على الانتحار من هؤلاء الأطفال فى بعض دول العالم.
أحد الأصدقاء الأعزاء طالبنى بوضع حلول وليس فقط الاكتفاء بإلقاء الضوء على الظاهرة أو المشكلة وبالرغم من اننى اعتقد ان المقالات دورها إلقاء الضوء فقط و ان يتم وضع الحلول بواسطة المتخصصين إلا أننى قبل أن أبدأ فى البحث عن حلول فوجئت بخبر يقفز إلى شاشة هاتفى المحمول عن ما قامت به الصين لحماية أطفالها من إدمان الألعاب الإلكترونية.
من المعروف أن الصين تعتبر من بين أكبر أسواق الألعاب الإلكترونية فى العالم ربما تتحصل على ربع الدخل السنوى الناتج عن هذه الصناعة...فوفقا لصحيفة النيويورك تايمز فإن الدخل السنوى لصناعة الألعاب فى الصين يصل لنحو 33 مليار دولار.
ما قامت به الصين ببساطة هو تطبيق مجموعة من القواعد لتنظيم عالم الالعاب حيث سيتم منع أى شخص دون سن الـ18 عاما من اللعب على الانترنت بعد الساعة العاشرة مساء وحتى الثامنة صباحا و يكون متاحا لهذه الفئة اللعب لمدة لا تتجاوز ساعة ونصف الساعة يوميا خلال ايام الاسبوع على ان تزاد الى ثلاث ساعات فى ايام العطلات الرسمية وعطلات آخر الاسبوع.
الأمر مرتبط ايضا بحجم الانفاق على هذه الالعاب حيث سيسمح لمن هم بين سن 8 الى 16 عاما بإنفاق ما لايزيد عن 200 يوان-29 دولارا-شهريا ويتضاعف المبلغ فيصل الى 400 يوان-57دولارا-شهريا لمن هم بين سن 16 الى 18 عاما و سيتم تطبيق تلك القواعد على منصات الالعاب المنتشرة فى الصين و منها منصة Tencent التى تتبر الأكبر فى العالم.
ولأن الوضع فى مصر وباقى الدول العربية يختلف قليلا ...فلا نحن نمتلك منصات العاب محلية يمكن تطبيق القواعد عليها ولا يمكن ان نتاكد حتى الآن من هوية أو سن مستخدمى تلك الالعاب ...فإن المسئولية تقع على عاتق الاسرة والتى تستطيع بشىء من الصعوبة ان تضع وتطبق قواعد شبيهة مع ابنائهم لضمان حماية من تلك الأخطار.
تغريدة: احم أبناءك من الألعاب الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى بالإضافة إلى الحماية من الأخطار التقليدية مثل التدخين والمخدرات.