حزب العمال البريطانى
أعلن حزب العمال البريطانى المعارض تعرض منصاته الإلكترونية إلى هجوم سيبرانى يستهدف تعطيلها فى فترة حرجة نظرا لأن الانتخابات على بعد شهر واحد من الآن حيث ستقام فى الثانى عشر من ديسمبر 2019.... بالطبع قام الحزب بإبلاغ الجهات المسئولة المتمثلة فى المركز الوطنى للأمن المعلوماتى وصرح الحزب بأن الهجوم استهدف تعطيل الخدمة ما أدى إلى بطء فى تقديم بعض الخدمات المرتبطة بالحملات الانتخابية للحزب...أعلن الحزب أيضا أنه لولا أنظمة التأمين المتطورة الموجودة لاستطاع المخترقون الوصول إلى قواعد البيانات وإتلافها أو التلاعب بمحتوياتها.
عصر المعلومات يوفر للأحزاب المختلفة آليات رائعة للتواصل والانتشار ربما بصورة لم تكن مسبوقة من قبل فى العمل الحزبى التقليدى... وبالرغم من سيطرة الأدوات التكنولوجية وانتشارها ودخول الحكومات باستراتيجيات التحول الرقمى وميكنة الخدمات المقدمة للمواطن وأيضا خلق آليات أكثر فاعلية للتواصل فى الاتجاهين إلا أن الأحزاب ما تزال هى أقل مستفيد من تلك التقنيات.... بالطبع القطاع الخاص هو القطاع الأكثر استفادة وربما هو الذى قاد تلك الثورة الكبيرة فى مجالات عدة وكذا أيضا القطاع الأكاديمى بتطويره المستمر للتقنيات واحتضان الأبحاث والدراسات المرتبطة.
العمل الحزبى والنيابى أيضا يعتمدان بصورة كبيرة على التواصل... فكرة المجالس النيابية أصلا تقوم على وجود نائب لمجموعة من الأفراد أحد المهام الأساسية له أن يتحدث بصوتهم و يقوم بتوصيل مطالبهم إلى المسئولين... انتشار أدوات وقنوات التواصل أدى إلى تراجع هذا الدور... ربما يعطيهم ذلك بعض المساحة للقيام بأدوار أخرى ....المؤتمرات الحزبية واللقاءات من الممكن أن تتحول إلى مؤتمرات إلكترونية أو على الأقل جزء منها....مع القدرة على الوصول بأهداف الحزب وخططه إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين كما يسهل عليهم التواصل مع القواعد الحزبية فى كل مكان...ليس من الضرورى أن يوجد شكل تقليدى للحزب فى عصر المعلومات ولكن يجب أن يقوم الحزب باستغلال كل الأدوات التكنولوجية المتاحة لاختصار الوقت والجهد لتحقيق أهدافه.
بقى أن نقول: إن الهجوم الهادف لتعطيل الخدمة يتم التعاقد عليه مع بعض العملاء من خلال الويب المظلم حيث تشير أحد التقارير إلى أن هجوما يستغرق 300 ثانية ويؤدى إلى تعطيل الأنظمة الفنية قد لا يكلف أكثر من 5 جنيهات إسترلينى...أحيانا توجد عروض مثل عروض الأعياد حيث يمكن عمل هجوم يستغرق ثلاث ساعات بنحو 60 جنيها إسترلينيا فقط لا غير.






