الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
90X90X90

90X90X90






فى التاسع عشر من نوفمبر 2019 كانت ستنتهى المهلة الثانية التى أعطتها الولايات المتحدة الأمريكية لتنفذ قرار مقاطعة الشركات الأمريكية لشركة هواوى الصينية على خلفية اتهامات بالمساس بالأمن القومى الأمريكى...المهلة الأولى كانت فى مايو من هذا العام وانتهت فى أغسطس وتم إعطاء مهلة ثانية لمدة 90 يوما اخرى تنتهى فى 19 نوفمبر.
الميعاد الجديد لتنفيذ الحظر هو السادس عشر من فبراير 2020...يبدو ان الادارة الامريكية تريد ان تستخدم قضية شركة هواوى كاحدى نقاط الضغط فى المفاوضات مع الصين بخصوص اتفاقية التجارة المتبادلة بالرغم من التصريحات المرتبطة بالامن القومى الامريكى السابق الاشارة اليها.
على الجانب الاخر لايبد وان القائمين على الشركة يرون ان الثلاثة اشهر الجديدة سيكون لها اى تأثير او أنها نوع من التفاوض مع الجانب الصينى فهم على اى حال يرون ان مايحدث مع شركتهم هوامر غير عادل على الاطلاق حيث تقوم دفوعهم فى هذا الامر على ان الولايات المتحدة لايمكنها اثبات الادعاءات ضد الشركة.
وبغض النظر عن تفاصيل الاتهام والدفاع فإن استمرار الهدنة لفترة ثالثة يشير الى عدة نقاط مهمة منها ان الصراع بين الدول الكبرى والشركات العابرة للقارات وبالرغم من انها صراعات كبرى الا ان الغلبة لاتكون لطرف ضد الآخر بصورة تامة فالمصائر والمصالح متشابكة بصورة اكثر تعقيدا مما يراه المراقب للامور.
وبالرغم من تعقيد وتشابك المصالح وعدم القدرة على فصلها الى رابح وخاسر الا ان الخطط البديلة والخطط الاحتياطية موجودة فى فكر تلك الشركات تماما مثلما هى موجودة فى الفكر الاستراتيجى للدول فى اوقات السلم والحرب ايضا فبمجرد الاعلان عن مقاطعة جوجل لشركة هواوى وحرمان اجهزة التليفون المحمول من تحديثات نظام التشغيل اندرويد...اعلنت شركة هواوى عن وجود نظام تشغيل جديد مجرب وربما اكثر فاعلية وكفاءة وانها ستقوم بالدفع به الى الاسواق فور تنفيذ المقاطعة الا ان اعتماد العديد من الشركات الامريكية المصنعة للرقائق الالكترونية على المبيعات العملاقة لشركة هواوى وما سيحدث لها من خسارة حال تنفيذ الحظر وربما هذا ما جعل الادارة الامريكية تعطى المهلة الثانية للشركات لتوفيق اوضاعها والبحث عن اسواق بديلة الا انه يبدو أن الأمر ليس بهذه السهولة....ربما المشهد يذكرنا بالقصص الخرافية لوحش له جسم واحد ورأسان وفى حال قطع احد الرأسين فإن الجسم كله يموت وبالتالى تنتهى حياة الرأس الأخرى... ربما.
تغريدة: تشابك المصالح ربما يجعل عملية التخلص من الشريك انتحار.