الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
التفويض الشعبى

التفويض الشعبى







 

لا يحتاج الفريق أول عبد الفتاح السيسى الى تفويض ليقطع الطريق على موجات عنف باتت قادمة من جماعة الإخوان الإرهابية والتى تطورت سريعا من قتل الأبرياء فى الشوارع إلى استخدام العبوات الناسفة كالحال مع تفجيرات قسم شرطة أبوصوير بالإسماعيلية وفى المنصورة عند مديرية الأمن.
فالإرادة الشعبية قد منحت الفريق أول السيسى التفويض المطلق عندما خرجت الملايين فى ٣٠ يونيو تحتشد فى شوارع وميادين المحروسة فى مشهد غير مسبوق لم يحدث فى تاريخ مصر، تستدعى جيشها الوطنى لممارسة واجبه المطلق فى الانحياز للإرادة الشعبية وحماية المصالح العليا للوطن فلبى الجيش نداء الوطن ونزل وزير الدفاع والقائد العام على الرغبة الشعبية ليرفع عنها كابوس جماعة الإخوان الفاشى الذى سحب الأكسجين من السماء المصرية، فحماية أمن الوطن والمواطنين لا تحتاج إلى تفويض وانما هو واجب وطنى ودستورى وقانونى كمسئولية أولى تتحملها مؤسسات الرئاسة ورئاسة الوزراء.
ولكن مع حجم كل هذا الضلال والتضليل الذى تشيعه جماعة الإخوان الإرهابية وكوادرها وحلفاؤها فى الداخل والخارج بتمويل مذهل، تساندها وسائل إعلام مغرضة وتدعمها مواقف دولية غير شريفة، تمارس ضغوطا تحت دعاوى الديمقراطية، تبث بين الحين والآخر خططا مشبوهة تسعى إلى تقويض مكتسبات الخروج العظيم للمصريين فى ٣٠ يونيو.
لابد وأن تكون مواجهة عنف جماعة الإخوان الإرهابية وحربها المسلحة ضد الشعب المصرى بكل ما تعنيه هذه المواجهة من إجراءات على الأرض، مواجهة صلبة لا تحتمل الرفق أو اللين أو عبث الحديث عن مصالحة أو تفاهمات أو صفقات.
لا يمكن أن تصبح مصر رهينة تحت سلاح جماعة إرهابية تريد فرض إرادتها على البسطاء من الشعب المصرى، احكمكم أو افجركم وأقتلكم، ولا يمكن أن يصبح المصريون خائفين مرتعشين مهددين فى سلامتهم الشخصية ولقمة عيشهم وأمن حدودهم يدفعون الثمن المباشر فى محرقة مشروع جماعة الإخوان الإرهابية تحت مظلة السيطرة والتمكين تستباح دماءهم البريئة فتسيل على اسفلت الشوارع.
ومن ثم وجب ان تأتى تلك المواجهة بقرار شعبى، وهو أن يخرج المصريون الخروج الثانى العظيم الجمعة المقبل ليعلنوا إلى العالم كله شرقه وغربه، شماله وجنوبه، ان الإرادة الشعبية المصرية هى صاحبة القرار بشكل لا يدعو إلى أى التباس أو سوء فهم أو سوء تقدير بما لا يترك مجالا لمواقف محلية أو دولية ان تخطئ فى تقدير حجمها ومواقفها.
حسنا.. لينزل المصريون إلى الشوارع جميعا الجمعة المقبل، ليأتى القرار الشعبى فى احباط المخططات الشريرة من جانب، ونزع السم المميت لجماعة الإخوان الإرهابية مرة واحدة وإلى الأبد من جانب آخر، وليكن التفويض للجيش المصرى وللفريق أول السيسى تفويضا شعبيا مطلقا، بالرغم من انه كما قلت لا يحتاج إلى تفويض بعد أن أصبح السيسى بطلا شعبيا فى وجدان المصريين.