الفدية 5 ديسمبر
أصيب أحد أكبر مراكز البيانات بالولايات المتحدة الأمريكية بأحد برمجيات الفدية Ransomware وهوعبارة عن ملف يقوم بإصابة الأنظمة الفنية وقواعد البيانات والملفات المهمة بالشلل.....فلا يتمكن أحد من استخدامها أوقراءتها...شلل تام فى الأنظمة المصابة...الخطوة التالية للإصابة تتم من خلال رسالة يبعث بها المهاجمون إلى الشركة صاحبة مركز البيانات أوللشركات المستفيدة من تلك الخدمات...يكون مفاد تلك الرسالة هوالمساومة وطلب دفع مبالغ مالية طائلة سواء بالتحويل البنكى العادى أومن خلال العملات الافتراضية – مثل البتكوين- وذلك نظير الإفراج عن الملفات وعودتها إلى العمل...أحيانًا يماطل صاحب الملفات أويقوم بمناورات ...الامر الذى يدفع المخترقون إلى زيادة مبلغ الفدية وأيضًا وضع ميعاد نهائى للدفع مع التهديد بمحوالملفات إلى الأبد. الخبر الذى نحن بصدده يخص «سيروس وان» وهومركز بيانات كبير ولديه آلاف العملاء...حدثت الإصابة يوم 4 ديسمبر وماتزال الشركة تعمل مع جهات إنفاذ القانون وشركات البحث والتحرى للتعرف على كيفية حدوث هذا الاختراق ومدى حجم الإصابة...تقوم الشركة أيضًا بمحاولات استعادة الخدمة من خلال الحصول على نسخ سليمة من الملفات من خلال النسخ الاحتياطية التى تقوم بها بصورة دورية...تكمن المشكلة فى حالة إصابة الملفات الاحتياطية أيضًا أوان تكون النسخ السليمة من الملفات قد مضى عليها عدة أيام أوأسابيع مثلًا...فى هذه الحالة فإن استعادة تلك الملفات يعنى فقدان كل المعاملات التى تمت منذ تاريخ التخزين حتى الآن....البديل الثانى هو الرضوخ إلى طلبات المخترقين ودفع مبلغ الفدية المطلوب وذلك لاستعادة الملفات المحدثة. الخبريتحدث أيضًا عن أن هذه الفدية من نفس العائلة التى أصابت أكثر من 20 مركز بيانات حكومى فى ولاية تيكساس فى بداية شهر أغسطس وأصابت أيضًا أكثر من 400 عيادة طبيب أسنان فى أواخر نفس الشهر. شركة «سايروس وان» لديها حوالى 45 مركز بيانات موزعة ما بين الولايات المتحدة ودول أوروبية وأيضا اسيوية ولديها آلاف العملاء كما سبق الإشارة...بدأت الشركة فى الإدلاء ببيانات بنفس الأسلوب المعتاد...إن الاختراق محدود والإصابات قليلة وأنه قد تم استعادة نسبة كبيرة من الأعمال وأنه نتيجة إمكانيات التأمين الكبيرة لم يتمكن المخترقون من الوصول إلى أى بيانات مهمة وأن الفريق التقنى قد قام بالعديد من الإجراءات لضمان عدم حدوث مثل هذه الحالات فى المستقبل....جمل مكررة فقدت معناها ومصداقيتها ولكن ليس أمام العملاء إلا الاستسلام لها. بقى أن نشير إلى أن أكبر إصابة كانت فى مايو2017 ببرمجية تدعى WannaCry Ransomeware التى أصابت أكثر من 200 ألف جهاز فى حوالى 150 دولة حول العالم. الإحصائيات تشير إلى أنه حوالى 70% من هذه البرمجيات تصيب الشركات المتوسطة والصغيرة وذلك لأنها الأقل فى الاستعداد بنسخ احتياطية وبخطط استعادة الخدمة وأيضًا لأنها الأقل فى التركيز على أنظمة التأمين. المثير للانتباه أنه فى بعض الحالات فإن تلك الشركات تتكبد خسائر بالملايين نتيجة عدم الاستجابة لدفع فدية تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات. الأرقام تتحدث أيضًا عن أن أكبر مبلغ فدية كان فى حدود 8.5 مليون دولار وأكبر مبلغ تم دفعه كان فى حدود 900 ألف دولار. تغريدة: الجانب المظلم للتكنولوجيا أخطر مما يعتقد الكثيرون وتلك فى حد ذاتها مشكلة أكثر خطورة.






