الأحد 14 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصداقية اليوتيوبر

مصداقية اليوتيوبر

منذ أيام قليلة كان المقال اليومى عن اليوتيوبر...ذلك الشخص الذى يقوم بعمل قناة خاصة على موقع اليوتيوب ويقوم من خلالها ببث فيديوهات ودائما ما يطلب الاشتراك فى القناة وتفعيل زر الجرس للحصول على إشعارات فى حالة إضافة فيديوهات جديدة...ذكر المقال أيضا الاتفاق المالى بين موقع اليوتيوب واليوتيوبر يعطيه حوالى عشرة دولارات لكل ألف مشاهدة للفيديو والإعلانات المضافة إليه. وللأمانة فقد حدث خطأ فى ذكر قيمة مايحصل عليه أشهر عشرة يوتيوبر خلال عام واحد حيث ذكرفى المقال السابق  أن الرقم 180 مليار دولار وأن اليوتيوبر الأول حصل على 22 مليار دولار فى عام 2018...وحقيقة الأمر فإن الخطأ وإن كان بين المليون والمليار (ألف ضعف) إذ إن الأرقام الحقيقية بالمليون دولار وليست بالمليار دولار فإن عدم وجود أى رد فعل ممن قرأ المقال لهو شىء يدعو للتفكر والتحليل...لم يقم أى من القراء بتقدير هل المليار رقم مبالغ فيه أم لا كما لم يقم أحد بالدخول على شبكة الإنترنت للتحقق من الرقم وإبلاغى مثلا...اعتقد أن البعض قرأها مليار ولكن فهمها على أنها مليون...ربما اعتقد البعض الآخر أن المبلغ بالمليار فعلا وذلك فى ظل وجود رقم المليار فى العديد من الإحصائيات بصورة متزايدة. وإن كان الخطأ السابق غير مقصود ولكنه يلقى بالضوء  على موضوع غاية فى الأهمية ألا وهو مصداقية اليوتيوبر وما يقدمه من أفكار وأخبار ومعتقدات ومفاهيم من خلال الفيديوهات المتعددة....توجد العديد من التأثيرات ربما منها أسلوب إخراج الفيديو وأيضا أسلوب الإلقاء والكاريزما وعدد المشاهدات والتعليقات على الفيديو والتى تعطى انطباعات قد تكون غير حقيقية. فى فترة من الفترات كنا نتحدث عن سيل الطباعة لكتب ومطبوعات مجهولة المصدر...أحيانا يكون المؤلف مجهولا وأحيانا تنسب الكتب إلى كتاب معروفين وهم منها براء. فى فترة تالية ومع بدايات الألفية الثالثة ووجود سيل من القنوات الفضائية ببرامجها المختلفة.....وجدنا ظواهر مثل سيل فتاوى الفضائيات...برامج تفسير الكتاب والسنة وأيضا تفسير الأحلام وصولا إلى قنوات للسحر والشعوذة وجلب الحبيب ورد المطلقة وخلافه. دارت نقاشات متعددة حول خطورة هذا المحتوى وهؤلاء الأشخاص على عقول المستخدمين وخصوصا النشء ومن لايوجد لديهم معلومات كافية عن الموضوعات المثارة. إحصائيات يناير 2019 تشير إلى وجود حوالى 23 مليون قناة على موقع اليوتيوب....هذه القنوات تدر دخلا كبيرا لأصحابها ...لايطل أصحاب تلك القنوات كلهم علينا بأنفسهم فى الفيديوهات ولكن إذا قدرنا أن 10% فقط من تلك القنوات يقوم صاحبها بعمل الفيديوهات بنفسه فإن ذلك ينتج لنا 2.3 مليون يوتيوبر وهو رقم كبير لايستهان به. بالبحث عن أشهر اليوتيوبرز العرب نجد أن مايقدمونه يندرج بنسبة كبيرة تحت التسلية والكوميديا والموضة والريجيم وخلافه ....وبنسبة أقل نجد بعض القنوات الدينية أو العلمية .... ربما أعداد القنوات ليس هو المهم مثلما يشير أعداد المشتركين والمشاهدين لتلك القنوات.. أرى أن الحل أن يكون لكل مؤسسة رسمية قناة خاصة بها...لامانع من أن ينتج عن تلك القنوات يوتيوبرز لديهم كاريزما و قبول ولكن لايوجد حل بديل لهذا السيل من الخرافات والهزيان والمعلومات المغلوطة أو المنقوصة إلا أن يقتحم أصحاب المعلومات السليمة المجال نفسه.