تيد باندى
لا يوجد أحد من جيل السبعينيات وخاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية إلا ويعرف تيد باندى ... قتل واغتصب عددًا غير معلوم من الفتيات الصغيرات... اعترف بنفسه لاحقا بقيامه بقتل واغتصاب 30 فتاة... التقديرات تشير إلى أن الرقم أكبر من هذا بكثير... ربما الضعف أو الضعفين... جيفرى دامر هو قاتل شهير أيضًا... قتل العشرات من الفتيان أيضًا... ربما يختلف قليلًا عن تيد باندى بأنه كان يحتفظ بالجثث لأنه فوق أنه شاذ وقاتل فإنه كان يتلذذ بأكل ضحاياه أيضًا... مات جيفرى نتيجة قيام اثنين من المساجين بضربه بوحشية. عودة إلى تيد باندى والذى أعدم بالكرسى الكهربائى عام 1989 عن عمر ناهز 42 عامًا بعد إدانته بجرائم القتل والاغتصاب السابق الإشارة إليها فى لقاء تليفزيونى أخير أجرى معه قبل إعدامه بساعات تحدث عن طفولته وعلاقة والديه والجو الأسرى الرائع الذى نشأ فيه... فلا خلافات بين الأب والأم... عناية فائقة وتربية دينية متميزة... لا عقد أو حرمان أو حتى تعرض لأى تحرش فى الطفولة.... سأله المحاور عن سبب قيامه بهذه الجرائم بالرغم من عدم وجود مقدمات قد يمكن الارتكان إليها كأحد الأسباب أو المحفزات لما قام به... أشار تيد إلى أن السبب الرئيسى هو مشاهدة الأفلام الإباحية وإدمانها... تحدث حديثًا علميًا عن تأثير تلك الأفلام على العقل والنفس والبدن والإثارة... حالة تبلد نتيجة الإغراق فى الإباحية دفعته إلى ترك الأفلام والنزول إلى أرض الواقع... علاقات وممارسات ثم وصولا إلى درجة التشبع التى دفعته إلى الجريمة. قد يكون ما قاله تيد مبالغا فيه أو ليس هو ما يحدث لكل من يشاهد تلك المواد ولكن هذا ما حدث معه... الإنترنت يمتلئ بمقالات وكتب وأفلام للتوعية من أخطار مشاهدة تلك المواد الإباحية...وكما أن التدخين هو البداية لعالم المخدرات فإن تلك المواد هى بداية الطريق للانحلال والجريمة, بالإضافة إلى تشتيت للذهن وإضعاف للعزيمة وتلويث للروح. بقى أن نشير إلى أن الإحصائيات تتحدث عن أن حجم صناعة الإباحية على مستوى العالم تصل إلى نحو 97 مليار دولار منها نحو 12 مليار دولار فى الولايات المتحدة الأمريكية فقط وأن نحو 30% من البيانات المتنقلة على شبكة الإنترنت هى بيانات مرتبطة بصورة أو بأخرى بالمواد الإباحية...الإحصائيات المرتبطة بمشاهدة الأطفال (من سن 11 إلى سن 18) تتزايد بصورة مخيفة, كما أن الإحصائيات تشير إلى أن 34% من مستخدمى الإنترنت تعرضوا لمثل تلك المواد دون أن يبحثوا عنها فهى اقتحمت بريدهم الإلكترونى والصفحات العادية التى يترددون عليها وخاصة صفحات التسلية والألعاب. تغريدة: ما عاد مناسبا أن ندفن رءوسنا فى الرمال بخصوص المواد الإباحية كما فعل أباؤنا وأجدادنا.






