غرامة الجمعة 13
لا أريد أن أكون متشائما فلا رقم 13 ولا مصادفته ان يكون يوم جمعة يمثلان أى تهديد أو قلق بالنسبة لى واعتقد أنهما لا يمثلان لنا فى المنطقة العربية ما يمثله رؤية قط أسود أو صوت غراب ينعق فى الصباح. أما فى الغرب فالوضع مختلف... أتصفح اليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019 مجموعة من الأخبار المرتبطة بأمن المعلومات فأجد الاتحاد الأوروبى من خلال قانون حماية البيانات الشخصية الذى بدأ تفعيله فى مايو 2018 يضرب من جديد....شركة المانية تعمل فى مجال مراكز الاتصال وقعت تحت طائلة القانون لأنها ببساطة سمحت بالاطلاع على بيانات العملاء بمجرد إدخال رقم التليفون وتاريخ الميلاد.... بدون كلمات سر أو أى أساليب أخرى للتحقق.... تقدم أحد العملاء بشكوى بان هذا ليس كافيا وأن بياناته قد تم الاطلاع عليها بواسطة صديقته السابقة وأن الخطأ يعود لعدم تحقيق الشركة لكل الخطوات والاحتياطات الواردة فى المادة 32 من القانون-يبدو أن هذا الرجل يعمل محاميا-جهاز حماية البيانات الألمانى أثبت الواقعة والتى تم فيها توقيع غرامة على الشركة تقدر بنحو 9.6 مليون يورو أى ما يعادل نحو 10.5 مليون دولار أمريكى. الرقم ليس الأكبر ففى يوليو 2019 اعتزمت المفوضية فى المملكة المتحدة توقيع غرامة تصل إلى 183 مليون جنيه إسترلينى أى نحو 230 مليون دولار على شركة الطيران الإنجليزية وبعد ذلك بفترة وقعت نفس المفوضية 99.2 مليون جنيه إسترلينى على فندق ماريوت لتسريب بيانات 339 مليون عميل وهى القضية التى أفردنا لها مقالا منفصلا فى حينه.... الحد الأقصى للغرامة يكون 4% من العائد السنوى أو 22 مليون دولار أيهما أكبر. تساؤلات عديدة عن تلك الغرامات وهل يتم دفعها بالكامل أم تقوم الشركات بالطعن على الأحكام وتخفيضها.... ولكن فى جميع الحالات فإن هذا القانون سيكون فى بؤرة تفكير المسئولين فى الشركات الأوروبية فى 2020 فالأمر ليس مرتبطا فقط بالاختراقات أو الهجمات السيبرانية فقط ولكن مرتبط أيضا بالاحتياطات والالتزامات الواجب اتباعها من قبل الشركات لضمان حماية المعاملات والبيانات الموجودة لديها. تغريدة: وافق البرلمان المصرى من حيث المبدأ على قانون حماية البيانات الشخصية.






