الإثنين 17 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

فى صوم «يونان».. ١٥ يومًا يمتنع الأرثوذكس عن تناول اللحوم والأسماك

نعم التكليف، والتأديب، والتخليص، والتتويب، والتعليم. هذه هى النعم التى يعبر عنها صوم يونان الذى يبدأ اليوم  الاثنين  فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو صوم من الدرجة الأولى أى يمتنع فيه المسيحيون عن تناول اللحوم الأسماك، ويكون صوم انقطاعى وترفع الكنيسة الصلوات والقداسات لمدة ثلاث أيام، كما تطلق الكنيسة على صوم يونان « فصح يونان». وتستخدم الكنيسة كلمة فصح للإشارة إلى العيد القيامة المجيد فقط  الذى يطلق عليه أيضا (عيد الفصح) وتنظر إلى قصة يونان على أنها رمز لقصة المسيح، فيما تطلق عليه باقى الكنائس الشرقية  صوم « الباعوثة»  وهى كلمة سريانية تعنى الطِلبة أو التضرع أو الاستغاثة. والفصح كلمة عبرانية معناها (العبور) أطلقت فى العهد القديم على عيد الفصح اليهودى تخليدا لعبور الملاك المهلك عن بيوت بنى إسرائيل فى أرض مصر‏ فنجا بذلك أبكارهم من سيف الملاك الذى ضرب أبكار المصريين، وتخليدا أيضا لعبور بنى إسرائيل البحر الأحمر إلى برية سيناء فأرض الموعد. واسم يونان يعنى « حمامة « باللغة السريانية والعربية للاسم العبرى «يوناه « ويكتبه الإغريق يوناس، وبحسب الكتاب المقدس فأنه يوجد سفر يورد به قصة يونان النبى وتوبه أهل نينوى والتى كانت وهى تقع على الشاطئ الشرقى لنهر دجلة فى العراق -شمالا- وخربت عام ٦١٢ق.م، (٧ قرون ق. م)، وهى المدينة التى أسسها نمرود وتم ذكرها فى  الإصحاح العاشر من سفر التكوين بالعهد القديم . وقد جاء ذكر قصة يونان فى العهد الجديد عندما استشهد به المسيح بقوله: لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى، هكذا يكون ابن الإنسان لهذا الجيل، لأنه كما مكث يونان ثلاثة أيام وثلاث ليال فى جوف الحوت، كذلك يمكث ابن الإنسان ثلاثة أيام وثلاث ليال فى جوف الأرض. ورتبت الكنيسة صوم يونان لسبق صوم عيد القيامة المجيد بـ 15 يومًا، وهو  يرمز إلى النبى يونان حينما أرسله لله إلى أهل نينوى وحاول الهرب خوفا منهم ثم القى فى الماء وابتلعه الحوت لمدة ثلاثة ايام فصلى الى الله من جوف الحوت واستجاب الله له وخلصه من جوف الحوت فذهب بعدها الى نينوى يحثهم على التوبة عن الخطايا. وسفر يونان أربع أصحاحات وهو أحد أسفار الأنبياء الاثنى عشر الصغار، جاءت هذه التسمية فى الترجمة السبعينية والفولجاتا ولم تكن هذه التسمية بسبب صِغَر شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة والأنبياء الصغار عددهم 12 نبيا وهم هوشع، يوئيل ، عاموس ، عوبديا ، يونان ، ميخا، ناحوم ، حبقوق ، صفنيا، حجى ، زكريا وأخيرًا النبى ملاخى.