الخميس 2 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
تحديات الثقافة القانونية (2 – 3)

تحديات الثقافة القانونية (2 – 3)

يأتى منتدى تحديات الثقافة القانونية فى الوطن العربى الذى رعته الجامعة العربية وتشرفتُ برئاسته، لمناقشة موضوعات الإرهاب والشائعات وتزييف الوعى والتشكيك فى الثوابت، كخطوة ً مهمة ً لتفعيل الهدف الأسمى لنشر الخطة القومية لثقافة الوعى بالقانون للشعوب العربية (فى جوانبها التطبيقية التخصصية)   وفى مقدمتها  : مواجهة التحديات التى يمكن أن تُعيق تحقيق أهداف الثقافة القانونية فى الوطن العربى، وقد حددت الخطة القومية العربية عددًا من الآليات المنوط بها الاضطلاع بهذا الدور المحورى فى نشر ثقافة الوعى بالقانون؛ لتحقيق تلك الغايات النبيلة المنتظرة من سيادة ثقافة الوعى بالقانون فهمًا ومعرفةً وعلمًا وعملاً وسلوكًا وتطبيقًا وقدوة وتحفيزًا للآخرين، ومن أهم تلك الآليات: مؤسسات التعليم، والمؤسسات الثقافية، ووسائل الإعلام، والمحاكم، والبرلمان والمجالس المحلية والمجالس القومية والأكاديميات العلمية، ومراكز الشباب ودور العبادة، ومنظمات المجتمع المدنى، والمنظمات الدولية والإقليمية . وحيث إنه قد نشأت فكرة المنتدى من التأثير السلبى لوسائل التواصل الاجتماعى فى الشباب، وما تبثه وتنشره من معلومات مغلوطة وأخبار كاذبة، أدّت بالفعل،  ويمكن أن تؤدى،  إلى جرائم فى حق الأوطان والشعوب، وقد اعتمد المنهج العلمى للمنتدى على طرح عدد من محاور النقاش، دارت حولها مداخلات المشاركين ومقترحاتهم ورؤاهم مما أتاح الفرصة لأكبر عدد من المشاركين للحديث والمناقشة. وقد ناقش المجتمعون عددًا من أهم تلك التحديات التى تواجه مجتمعاتنا العربية فى تلك الآونة وهى : مواجهة الإرهاب باعتباره جريمة منظمة، وكثرة الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وتزييف الوعى الجمعى العام، وانتشار ثقافة التشكيك فى المعلومات والثوابت التى درجنا عليها، والتى تقتضى تكامل كل الجهود لمواجهتها، وكذلك تعزيز مبدأ سيادة القانون ومبدأ الوعى الوطنى بين مختلف فئات الشعب وأعماره، للحفاظ على الأوطان والأمم  والشعوب مما يتهددها من أخطار الجهل والتآمر وعدم الوعى، وإدراكًا للارتباط الوثيق بمحاور المنتدى ( الإرهاب- الشائعات- تزييف الوعي- التشكيك فى الثوابت)، فإن آليات المواجهة تتطلب تكامل منظومة المواجهة الثقافية القانونية فى جميع الدول العربية . ومن حصاد ما تقدم، فقد صدرت توصيات المنتدى الخميس الماضى؛ ومن أهمها  إطلاق: «الاستراتيجية العربية لمواجهة الإرهاب والشائعات وتزييف الوعى والتشكيك فى الثوابت، باعتبارها تحديات جوهرية تعيق نشر الثقافة القانونية فى الوطن العربى «، وتضمنت التوصيات دعوة الدول العربية والمنظمات الدولية المختصة لتجفيف منابع الإرهاب، باستهداف مراكز الثقل الخاصة بها، وبوضع خُطط شاملة تضمن عدم وصول أية مساعدات بشرية أو مالية أو فكرية إلى التنظيمات الإرهابية، ووضع خُطة إعلامية لمحاربة الأفكار المتطرفة ونشر الوسطية بين أفراد المجتمع، مع الاستعانة بخبرات المعنيين فى هذا المجال، كما دعت التوصيات إلى التواصل الدائم من خلال الاجتماعات الدورية ذات الطابع الأمنى والتشريعى بحيث تتم بشكل سنوى لمناقشة أحدث التشريعات والوسائل المتخصصة فى القضاء على جريمة الإرهاب، وتنمية الجهود الأمنية المتخصصة فى مواجهة الإرهاب ووضع تدريبات أمنية جديدة من أجل تزويد المتدربين بالمهارات الفنية والإنسانية والفكرية التى يحتاج إليها للقيام بمهام وظيفته، ومن أهم ما جاء بالتوصيات تفعيل استخدام حق الرد الإلكترونى عبر مواقع التواصل الاجتماعى لتوضيح أى غموض أو تزييف للحقائق يهدد أمن الوطن وسلامة المواطنين، ونشر الوعى بالطرق والوسائل كافة وتفعيل  دور الرقابة المحلية من أجل بيئة  صحية جميلة ونظيفة وتفعيل دور الفنون والدراما فى نشر الوعى بتنمية ثقافة الوعى بالقانون وبخاصة الإرهاب – الشائعات – تزييف الوعى – التشكيك فى الثوابت. ولعل فى وضع معايير وضوابط لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعى مثل إدخال بيانات المستخدم كافة ورقمه القومى ؛ للحد من الأشخاص والصفحات مجهولة الهوية والمصدر، ما يمكن أن يكون له أثر فعال وعملى فى توجيه الرأى العام وكسب ثقة الشعب لدعم الأجهزة الأمنية بالكشف عن المخططات الإرهابية والإبلاغ عن المتطرفين لمحاسبتهم جنائيًا، بهدف نشر الأخبار الدقيقة التى تتسم بالصحة والموضوعية، والتأكد من صحة المعلومات والأخبار والروابط الواردة مع الخبر المنشورعلى مواقع التواصل الاجتماعى وكذلك استخدام الوسائل التقنية الحديثة فى رصد مصادر الشائعات وتتبعها، وتحديد مصادرها، ومحاسبتهم جنائيًا ومدنيًا وكذلك نبذهم اجتماعيًا. وللحديث بقية ... وبالقانون تحيا مصر