أفكار الأطفال
أجيال ماقبل عصر الإنترنت كانت تعانى معاناة شديدة فى الحصول على المعلومات السليمة حتى فى ابسط الموضوعات وذلك نظرا لندرة مصادر المعلومات ومدى توافرها وايضا لأن تلك الاجيال كانت تتسم بدرجة عالية من الخجل والاحساس بالاحراج من مجرد السؤال....الامر مختلف حاليا فأجيال عصر الانترنت تسأل من حولها فى الفترة الاولى قبل تعلم القراءة والكتابة واستخدام محركات البحث ثم بعد ذلك تنفصل بصورة كبيرة عن الاهل وتتوحد مع تلك الشبكات بل يصل الامر احيانا الى قيام الاطفال بسؤال الاهل عن بعض الموضوعات ليس بغرض المعرفة ولكن بغرض اختبار معلومات الاهل اواستعراض معارفهم أمام ذويهم.
عصور البراءة التى اعتز بها كثير كانت تحمل الكثير من الطرائف والنوادر الضاحكة... منها المعتقدات والاستنتاجات التى كنا نصل اليها فى بعض الامور سواء من خلال سؤال اشخاص يجهلون الصواب أويمزحون مزحات سخيفة أومن خلال استنتاجاتنا لبعض الأمور بناء على البيئة المحيطة والمخزون الضئيل للخبرات الحياتية البسيطة.
من افضل الموضوعات التى يمكن ان يثيرها الأصدقاء فى جلساتهم ان نتحدث عن معتقداتنا فى الطفولة ورؤيتنا للحياة وتفسيراتنا لها...رأيت وسط هذه الاجواء المشحونة بفيروس الكورونا ان نتحدث عن بعض من تلك المعتقدات علها ترسم على الشفاه بسمة وتعيد الى النفس ذكرى البراءة والنقاء.
من تلك المعتقدات ان الكبار يعرفون كل شىء وان الجميع صادقين وكل الشخصيات لطيفة وان القطط السوداء نذير شؤم أوانها جن متخفى وان العفريت يظهر فى الظلام ويختبئ تحت السرير وسيظهر اذا لم نخلد للنوم وان النداهة تخرج من الترع ليلا وان ابتلاع بذر البطيخ يؤدى الى نموه فى البطن وان المعدة مقسمة الى صناديق داخلية يتم تخزين كل نوع من المأكولات فى كل واحدة منها وان ابتلاع اللبان يسبب انسداد الأمعاء وأن للقطة سبعة أرواح وأن كل ما يرد فى وسائل الاعلام حقيقى وان بعض اجهزة التليفزيون قديمة ولذلك تعرض برامج قديمة وأن القناة الثانية فى التليفزيون لا تذيع الأذان لأنها تعرض أفلاما أجنبية.
تغريدة: ترى ماذا يفعل أطفال الإنترنت؟






