الجمعة 29 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
أحمد فتحى.. واستراتيجية التفاوض مع الأهلى

أحمد فتحى.. واستراتيجية التفاوض مع الأهلى

كتبت هذا المقال قبل تحديد موقف أحمد فتحى لاعب الأهلى من التجديد مع الأحمر لموسمين أو الرحيل والذى من المفترض حسمه أمس - الأربعاء .. لكن أعجبنى موقف أحمد فتحى فى المفاوضات - بصرف النظر أنه جدد أم لا - وعدم التعامل مع الأمر بالعاطفة خاصة إنه شاهد ما فعله الأهلى مع حسام عاشور «ابن النادى»، وعدم احترام تاريخ عاشور الكبير والطويل الممتد لأكثر من 20 عاما ما بين الناشئين والفريق الأول والبطولات والانجازات التى حققها والعرق الذى تصبب منه والدم الذى نزف منه فى الملعب حتى أن رئيس النادى محمود الخطيب لم يجلس معه قبل اتخاذ قرار الرحيل تقديرا له.. أحمد فتحى تعلم ايضا من موقف شريف اكرامى والذى اتخذ قراره بنفسه وحسم أمره ولم يترك شأنه لغيره ولم يتعامل مع الأمر بعاطفة ويكفى أنه جلس على دكة البدلاء لمدة موسمين.. أحمد فتحى تعامل مع الأهلى من منطلق قوة فبالأضافة الى امكانياته وتاريخه وأنه لاعب مقاتل الا أنه يمتلك عرضا قويا من نادى بيراميدز بمبلغ يفوق عرض الأحمر بكثير 15 مليون جنيه فى كل موسم والعقد ممتد ثلاث أعوام فى حين أن عرض الأهلى توقف عند 11 مليونا فى الموسم لمدة موسمين فقط أى فارق 23 مليون جنيه - 4+ 4+ 15 - بالتأكيد مبلغ غير قليل .. وطالما أن الأهلى يتعامل باحترافية وهدفه هو مصلحة الفريق فلابد للاعب ايضا أن يبحث عن مصلحته ويتعامل باحترافية فى المفاوضات وهو ما وضح خلال الجلسة الأخيرة التى تمت بين الطرفين يوم - الاثنين - الماضى ولم يصل فتحى ووكيله نادر شوقى مع لجنة التخطيط برئاسة محسن صالح وبحضور أمير توفيق مدير التعاقدات لاتفاق.. أحمد فتحى يعلم جيدا أن التجديد للأهلى يعنى أنه سيجلس على دكة البدلاء وأنه سيكون احتياطيا لمحمد هانى وهو ما وضح مما قاله المدير الفنى السويسرى رينيه فايلر أنه يريد أحمد فتحى لينافس محمد هانى فى مركز الظهير الأيمن أى أن الأولوية  لهانى والذى يمتد عقده مع النادى لمدة خمسة مواسم.. كما أن الرؤية وضحت بسعى الأهلى للتعاقد مع رجب بكار الظهير الأيمن لنادى بيراميدز وأن اللاعب سيجلس على دكة البدلاء.. أحمد فتحى هدفه هو المشاركة مع الفريق بشكل اساسى خاصة أنه يرغب فى العودة للمنتخب الوطنى من جديد وكما علمت فإن مكالمة دارت بينه وبين حسام البدرى المدير الفنى اكد له فيها أنه لا يستطيع ضمه للمنتخب طالما أنه لا يشارك مع فريقه.. موقف أحمد فتحى أغضب المسئولين بالأهلى لعدم موافقة اللاعب على شروطهم.. لكن اللاعب وكما علمت كان مستاءا أيضا ليس بسبب موقف الأهلى بشأن التجديد له فحسب وإنما من الهجوم الذى تعرض له من خلال «كتائب» الأحمر عبر شبكات التواصل الاجتماعى ليس ذلك فحسب بل من داخل قناة النادى الأهلى وتحديدا فى برنامج عدلى القيعى والذى وصف موقف احمد فتحى خلال المفاوضات بـ«الغامض» وهو ما جعل نادر شوقى وكيل اللاعب يقوم بالرد على القيعى واصفا أن عدلى تغيب عنه بعض الأمور التى لا يعلمها.. حتى أن بعضا من لاعبي الأهلى السابقين - «المشتاقين» لأى منصب فى الأهلى - قاموا بالهجوم على اللاعب .. كما وضح أن فايلر يقوم بتصفية الكبار والتى بدأت بعاشور ثم رحيل اكرامى وحتى أحمد فتحى الذى لن يشارك بصفة اساسية حال التجديد له.. وأن الاستثناء من ذلك هو وليد سليمان لكن الأخير لا يلعب بشكل أساسى.. كما أن فايلر يسعى لتكوين فريق جديد من اللاعبين صغار السن أو يبدو أن السويسرى لا يحب النجوم لاسيما أن صالح جمعة خرج من حسابات المدير الفنى.. لكن هل تؤدى هذه السياسة الى مأزق للأهلى فى الموسم المقبل فبخلاف عاشور واكرمى وغموض موقف فتحى وخروج جمعة من الحسابات كما أنه من الوارد ألا يكون رمضان صبحى فى الفريق الموسم القادم فالأهلى لا يستطيع شراء اللاعب من نادى هدرسفيلد الانجليزى ومن الوارد أن يتم اعارته مجددا.. الأهلى يستطيع الخروج من المأزق فى حالة عقد صفقات من العيار الثقيل فى فترة القيد الصيفى استعدادا للموسم الجديد.